للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

(حَتَى يَبْلُغَ شؤون رَأْسِكِ) أي: أصول شعر الرأس وأصْل الشؤون (١): المخطوط التي في عظم الجمجمة كما في الروَاية الأخرى، وظَاهِر الحَديث أن التخلل يَكونُ بعَدَ إفاضَة الماء، والذي قاله (٢) أصْحَابنا وغَيرهم أنهُ يَكون قَبل الإفَاضة؛ لأنه أقرب بوصُول الماء إلى الأصول، ولو خَللهُ حَالَة الإفاضَة كفى.

(ثُمَّ تُفِيضِينَ عَلَيْكِ) أي: على سَائر بَدَنك (الْمَاءَ) فتبدَأ بالشق الأيمَن ثم الأيسر؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يحُب التيمن في الطهَارة، وفي شأنه كله.

(قَالَتْ عَائِشَةُ: نِعْمَ النِّسَاءُ نِسَاءُ الأَنْصَارِ لَمْ يَكُنْ يَمْنَعُهُنَّ الحَيَاءُ أَنْ يَسْأَلْنَ عَنِ الدِّينِ) وفيه فضيلة ذهَاب المرأة إلى بَيت العَالم وَسُؤاله بنَفسِهَا عن الأحوَال التِي تحتشم منها بَعض النسَاء، وَمُراجعته فيما لا تفهمه، وهذا يَدُل على شدة الاحتراص على الدين بخلاف زَمَاننا هذا الذي (٣) لا يسْأل فيه الرجَال خُصُوصًا عن النسَاء مَعَ كثرة اجتماعهم بأهل العلم، فنَسأل الله التوفيق.

(وَيَتَفَقَّهْنَ فِيهِ) (٤) والتفقه أخذ الفقه شَيئًا فشَيئًا، والفقه لغة (٥): الفهَم، وقيلَ فهم الأشياء (٦) الدقيقة.

* * *


(١) في (ص): الشئوب.
(٢) في (م): قال به.
(٣) من (د، م).
(٤) تقدم التخريج من هذا الطريق، وصححه الألباني على شرط مسلم. انظر "صحيح أبي داود" (٣٣٤).
(٥) في (ص، ل): فقه.
(٦) في (س): الأسانيد.

<<  <  ج: ص:  >  >>