للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

بضم السين المهملة بعدها باء [موَحدة هي المزبلة بفتح الباء والكناسَة تكونُ بفناء الدّور مرتفقًا لأهلها، وتكون] (١) في الغالب سهلة لا يرتد فيها البَول على البائل (قَوْمٍ) وأضافها إلى القوم إضافة اختصاص لا ملك؛ لأنها لا تخلوُ عن النجاسة (فَبَالَ قَائِمًا) وأشار ابن حبان إلى سَبَب بَوله (قائمًا) قال: لأنه لم يجد مكانًا يصلح للقعود، فقام لكون الطرف الذي كان يليهِ مِنَ السبَاطة كان عاليًا، فأمن أن يرتد إليهَ شيء مِن بوله (٢).

وقيل: لأن السُبَاطة رخوة تخللها البَول فلا يرتد إلى البَائل منه شيءٌ، وقيل: إنما بَال قائمًا؛ لأنها حَالة يؤُمنُ معها خروج الريح بِصَوْت، ففعل ذلك لكونه قريبًا من الدّيار ويؤيدهُ ما رواهُ عبد الرزاق، عن عُمر قال: البَوْل قائمًا أحصَن للدبُر (٣).

وروى الحاكم، والبيهقي، عن أبي هُريرة: إنما بَال - صلى الله عليه وسلم - قائمًا لجرح كان [في مأبضه] (٤). والمأبض بهمزة سَاكنة، بعدها باء موحَّدة، ثم ضَاد مُعجمة باطن الركبة، فكأنهُ لم يتمكن لأجله من القعُود، ولو صحَّ هذا الحديث لكان (٥) فيه غنى عن (٦) جميع مَا تقدم، لكن ضَعفَهُ الدارقطني


(١) سقط من (س).
(٢) "صحيح ابن حبان" ٤/ ٢٧٣.
(٣) عزاه ابن حجر في "فتح الباري" ١/ ٣٩٤، والهندي في "كنز العمال" (٢٧٢٤٤) لعبد الرزاق، ولم أجده في "المصنف".
(٤) في (ص): بمأبضه، وفي (س): بما نفسه. وفي (ل): مأبضيه. والحديث رواه الحاكم في "مستدركه" ١/ ١٨٢، والبيهقي في "الكبرى" ١/ ١٠١.
(٥) في (ص): لكاف. وبياض في (س)، والمثبت من "فتح الباري".
(٦) في (ص، س، ل): على. والمثبت من "فتح الباري".

<<  <  ج: ص:  >  >>