للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الزرع، ويقال له الراعي، وجاء عن عطاء قال في محرم كسر عرف (١) غراب أي أدماه فعليه الجزاء حمل على غراب الزرع وهو الذي استثناه مالك من جملة الغربان (٢). وحكى النووي عن علي ومجاهد: لا يقتل الغراب ولكن يرمي، قال: وليس بصحيح (٣). ولعلهما أخذا بظاهر هذا الحديث، ويشبه أن يكون أراد بالغراب الذي ليس بأبقع، والأبقع الذي في ظهره وبطنه بياض، فقد قال طائفة من العلماء: لا يقتل من الغربان إلا الأبقع ولهذا قيد في الصحيح بالأبقع احترازًا من غيره، وهذا يفيد إطلاق (٤) الغراب هنا بأنه لا يقتل ولا يمكن حمله على العموم بدليل المباح من الغربان الذي لا يقتل (والكلب العقور) أي العاقر الجارح (والحدأة والسبع العادي) الذي يعدو على غيره بالفساد كالأسد والنمر والفهد وأشباههما من كل ما طبعه الأذى والعدوان على الناس وعلى أموالهم وإن لم يوجد منه أذى في الحال، وعلى هذا يعطف السبع العادي على الكلب العقور من ذكر العام بعد الخاص، وإذا اعتبرنا مطلق الأذى دخل الحشرات المؤذية والزنبور والبق والبعوض والبراغيث والذباب.


(١) في (م): قرن.
(٢) مختصر "سنن أبي داود" المطبوع معه "معالم السنن" ٢/ ٣٦١ مختصرًا.
(٣) "شرح النووي" ٨/ ١١٤.
(٤) في (ر): الخلاف.

<<  <  ج: ص:  >  >>