للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

سواء دخل بها الثاني أم لا، خلافًا لمالك (١)، وقيد الجرجاني في "التحرير" الصحة للسابق بما إذا أطلقت الإذن لهما، فإن عينت لأحدهما وأطلقت للآخر صح للمعين سواء تقدم أو تأخر، وقد يستدل به لمذهب الشافعي: لا نكاح إلا بولي (٢).

(وأيما رجل باع بيعًا) من إطلاق البيع على السلعة المبيعة مجازًا (من رجلين) مرتبًا، وكذا لو وكل اثنين فباعا مرتبًا أو وكل وكيلًا فباع هو ووكيله اثنين مرتبًا (فهو) أي: فالمبيع (للأول) أي: للسابق (منهما) فلو باع المبيع من رجلين غير مرتبين بل بلفظ واحد كقوله: بعتكما هذِه الصبرة القمح بعشرة؛ فإنه يصح المبيع لهما ويتعدد العقد باعتبار المشترين فكأنه باع النصف لأحدهما ثم باع النصف الثاني لآخر، ويترتب على ذلك لو رد أحدهما بالعيب ورضي الآخر جاز حبس المبيع من أحدهما؛ لأجل وفاء الثمن دون الآخر.


(١) انظر: "المدونة" ٢/ ١١٠ - ١١١.
(٢) "الأم" ٥/ ٢٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>