للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

رأى عبد الرحمن بن عوف وعليه ردغ) بالغين المعجمة أثر الطيب، وبفتح الراء وسكون الدال ثم عين مهملات الثلاثة، ولفظة الردغ ذكرها في العمرة (١)، ولم تقع في الصحيحين، وإنما الذي في البخاري أول البيوع: وعليه وضر صفر (٢)، وكذا في باب: كيف آخى النبي - صلى الله عليه وسلم - بين أصحابه (٣)، وفي غيرهما بلفظ: أثر صفرة (٤)، وكذا في مسلم (٥)، وفي رواية: رأى عليه صفرة، ولغيره: لطخ من خلوق، أي: طيب، والردغ معناه أثر كما في البخاري (من زعفران) ولم ينكر النبي على عبد الرحمن أثر الزعفران؛ لأن الأثر تعلق به من زوجته من غير قصد على ما قاله القاضي (٦) والمحققون وإلا ففي "الصحيح" (٧) النهي عن التزعفر للرجال، وكذا نهي الرجال عن الخلوق؛ لأنه شعار النساء، وقد نهوا عن التشبه بهن، وقيل: لأنه رخص للعروس، وقيل: لعله كان يسيرًا لا ينكر، ولهذا عبر عنه بالأثر، وقيل: كان ذلك أول الإسلام كان يلبس العروس ثوبًا مصبوغًا علامة على سروره بالزواج. قال: قال القاضي: وهذا غير معروف وإن كان بعضهم زعم أنه أولى ما قيل (٨)، ويحتمل أنه كان في ثوبه دون بدنه، وقد جوز لبس الثياب


(١) وردت لفظة الردغ في حديث يعلى بن أمية عند أحمد في "المسند" ٤/ ٢٢٤.
(٢) "صحيح البخاري" (٢٠٤٩).
(٣) "صحيح البخاري" (٣٩٣٧).
(٤) "صحيح البخاري" (٣٧٨٠).
(٥) "صحيح مسلم" (١٤٢٧) (٧٩).
(٦) "إكمال المعلم" ٤/ ٥٨٥.
(٧) "صحيح البخاري" (٥٨٤٦)، "صحيح مسلم" (٢١٠١).
(٨) "إكمال المعلم" ٤/ ٥٨٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>