للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

لو دعاها أول النهار فلم تأته تلعنها الملائكة حتى تمسي، وفيه دليل على تحريم امتناع المرأة على زوجها إذا أرادها، ولا خلاف فيه، وإليه الإشارة بقوله تعالى: {وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ} (١)، قاله القرطبي (٢). والمرأة في ذلك بخلاف الرجل، فلو دعت المرأة زوجها إلى ذلك لم يجب عليه إجابتها إلا أن يقصد بالامتناع مضارتها فيحرم عليه ذلك، والفرق بينهما أن الرجل هو الذي ابتغاها بماله، فهو المالك للبضع، والدرجة التي له عليها هي السلطنة التي له بسبب تملكه، وأيضًا فقد لا ينتشط الرجل في وقت تدعوه فلا يتيسر له ذلك، بخلاف المرأة. قال عياض: ومنع الحقوق في النفوس والأموال سواء (٣).


(١) البقرة: ٢٢٨.
(٢) "المفهم" ٤/ ١٦٠.
(٣) "إكمال المعلم" ٤/ ٦١٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>