للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وفيه: جواز استخدام الزوجة في الغسل ونحوه برضاها، وأما بغير رضاها فلا يجوز، وهو حجة في طهارة بدن الحائض.

وفيه: أن المباشرة التي في قوله تعالى: {وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} لم يرد بها كل ما وقع عليه المس، وإنما المراد بها الجماع.

وفيه: أن الحائض لا تدخل المسجد تنزيهًا له وتعظيمًا.

واحتج به بعض المالكية على الشافعي في أن المباشرة الخفيفة في مثل هذا الحديث لا تنقض الوضوء، وليس فيه حجة عليه؛ لأن الشافعي لا يقول بأن مس الشعر ينقض الوضوء (١).

(وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان) فسرها الزهري بالبول والغائط. وقد اتفقوا على استثنائهما، ويلحق بهما القيء والفصد لمن (٢) احتاج إليه، واختلفوا في غيرهما من الحاجات كالأكل والشرب ولو خرج للبول أو الغائط فتوضأ خارج المسجد لم يبطل.

[٢٤٦٨] (حدثنا قتيبة بن سعيد والقعنبي قالا: حدثنا الليث، عن ابن شهاب، عن عروة) بن الزبير (وعمرة) كذا في رواية الليث، جمع بينهما (عن عائشة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- نحوه وبذلك رواه يونس، عن الزهري. ولم يتابع أحد مالكا على) رواية (عروة عن عمرة) لكن ذكر الدارقطني (٣) أن أبا


(١) "الأم" ٢/ ٣٨ قال الشافعي: فإن أفضى بيده إلى شعرها ولم يماس لها بشرًا فلا وضوء عليه ... قال: ولو احتاط فتوضأ إذا لمس شعرها كان أحب إلي. وانظر: "عمدة القاري شرح صحيح البخاري" ٥/ ٣٦٨.
(٢) سقط من (ر).
(٣) في (ر): القرطبي.

<<  <  ج: ص:  >  >>