للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فاجتنبوا الطريق، فإنها طرق الدواب ومأوى الهوام بالليل" (١). أي: فإن الحشرات وذوات السموم والسباع وغيرها تمشي على الطريق بالليل لسهولتها، ولأنها تلتقط منها ما يسقط من مأكول ونحوه وما تجد فيها من رمة ونحوها.

[٢٥٧٠] (حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون الواسطي، أخبرنا هشام، عن الحسن) البصري (عن جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نحو هذا) الحديث، و (قال) فيه (بعد قوله حقها: ولا تعدوا) بفتح العين والدال المشددة، أصلها تتعدوا بتاءين فحذفت إحدى التاءين تخفيفًا، هذِه الرواية المشهورة، وروي بسكون العين وتخفيف الدال، أي: لا تجاوزوا (المنازل) (٢) إلى ما بعدها، قال الله تعالى: {وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ} (٣)؛ فإن في المبيت في المنازل المعهودة رفق بالدواب وأمان ورفقة يسير معها، وفي مجاوزتها ضد ذلك.

قال العلماء: وإذا كانت الدابة مستأجرة فليس لأحد المتاكريين مجاوزة المنازل المعهودة، ولا مفارقة القافلة بتقدم ولا تأخر إلا برضا صاحبه. قال المنذري (٤): قال علي ابن المديني، وأبو زرعة (٥) الرازي وغيرهما: إن الحسن لم يسمع من جابر شيئًا.

* * *


(١) "صحيح مسلم" (١٩٢٦).
(٢) في (ر): الطريق.
(٣) الكهف: ٢٨.
(٤) "مختصر سنن أبي داود" ٣/ ٣٩٦.
(٥) في (ر): قال أبو زرعة.

<<  <  ج: ص:  >  >>