للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

يقول: (دخل الجنة) ومعنى ذلك أنه لابد من دخول الجنة، فإن كان عاصيًا غير تائب فهو في أول أمره في خطر المشيئة يحتمل أن يغفر له، ويحتمل أن يعاقبه ويدخل الجنة بعد العقاب، ويحتمل أن يكون من وفق (١) لأن يكون كلامه لا إله إلا الله يكون ذلك علامة على أن الله تعالى يعفو عنه فلا يكون في خطر المشيئة تشريفًا له على غيره ممن لم يوفق أن يكون آخر كلامه؛ فإن غفل المحتضر أن يقولها فيذكره من يحضره (٢).

[٣١١٧] (حدثنا مسدد قال: حدثنا بشر قال: حدثنا عُمارة بن غَزِيَّة) -بفتح الغين المعجمة وكسر الزاي- قال: (حدثنا يحيى بن عُمارة) بن أبي حسن المازني، ثقة (قال: سمعت أبا سعيد الخدري -رضي الله عنه-[يقول: ] قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: لَقِّنُوا) أي: ذكِّروا موتاكم ليتمكن التوحيد من قلوبهم (موتاكم) أي: من حضره الموت، سماه ميتًا مجازًا؛ لإشرافه عليه من باب تسمية الشيء بما يؤول إليه (قولَ لا إله إلا الله) زاد ابن أبي الدنيا: "ما من عبد يختم له بها عند موته إلا كانت زاده إلى الجنة" (٣).

وروي أيضًا في كتاب "المحتضرين" من طريق عروة بن مسعود، عن أبيه، عن حذيفة بلفظ: "لقنوا موتاكم لا إله إلا الله؛ فإنها تهدم ما قبلها من الخطايا" (٤).


(١) في (ر): وقف.
(٢) انظر: "شرح النووي على مسلم" ١/ ٢٢٠.
(٣) "المحتضرين" لابن أبي الدنيا ص ١٨.
(٤) ص ٢٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>