للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

٥٢ - كِتَابُ التَّوْبَةِ

١ - بَاب فِي الْحَضِّ عَلَى التَّوْبَةِ وَالْفَرَحِ بِهَا

٧٥٥٢ - ٦٣٠٨ خ / ٢٧٤٤ م / ٣٦٢٠ حم / ٢٤٩٧ ت / عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: "إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَأَنَّهُ قَاعِدٌ تَحْتَ جَبَلٍ يَخَافُ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ، وَإِنَّ الْفَاجِرَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَذُبَابٍ مَرَّ عَلَى أَنْفِهِ، فَقَالَ بِهِ: هَكَذَا"، قَالَ أَبُو شِهَابٍ: بِيَدِهِ فَوْقَ أَنْفِهِ، ثُمَّ قَالَ: "لَلَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ رَجُلٍ نَزَلَ مَنْزِلًا وَبِهِ مَهْلَكَةٌ وَمَعَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ نَوْمَةً، فَاسْتَيْقَظَ وَقَدْ ذَهَبَتْ رَاحِلَتُهُ، حَتَّى إِذَا اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْحَرُّ وَالْعَطَشُ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ، قَالَ: أَرْجِعُ إِلَى مَكَانِي، فَرَجَعَ فَنَامَ نَوْمَةً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَإِذَا رَاحِلَتُهُ عِنْدَهُ".

٧٥٥٣ - ٦٣٠٩ خ / ٢٧٤٧ م / ١٢٨١٥ حم / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "اللَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ سَقَطَ عَلَى بَعِيرِهِ وَقَدْ أَضَلَّهُ فِي أَرْضِ فَلَاةٍ".

٧٥٥٤ - ٢٧٤٧ م / ١٢٨١٥ حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ حِينَ يَتُوبُ إِلَيْهِ مِنْ أَحَدِكُمْ كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِأَرْضِ فَلَاةٍ، فَانْفَلَتَتْ مِنْهُ وَعَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَأَيِسَ مِنْهَا، فَأَتَى شَجَرَةً فَاضْطَجَعَ فِي ظِلِّهَا قَدْ أَيِسَ مِنْ رَاحِلَتِهِ، فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ، إِذَا هُوَ بِهَا قَائِمَةً عِنْدَهُ". وَفِي رِوَايَةِ عَنْ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: "فَأَخَذَ بِخِطَامِهَا، ثُمَّ قَالَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ: اللَّهُمَّ أَنْتَ عَبْدِي وَأَنَا رَبُّكَ!، أَخْطَأَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ".

٧٥٥٥ - ١٢٦٣٧ حم / ٢٤٩٩ ت / ٤٢١٥ جه / ٢٧٢٧ مي/ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "كُلُّ ابْنِ آدَمَ خَطَّاءٌ، فَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ، وَلَوْ أَنَّ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَيْنِ مِنْ مَالٍ لَابْتَغَى لَهُمَا ثَالِثًا، وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ". (١)

٧٥٥٦ - ٤٢٤٨ جه /عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: "لَوْ أَخْطَأْتُمْ حَتَّى تَبْلُغَ خَطَايَاكُمْ السَّمَاءَ ثُمَّ تُبْتُمْ؛ لَتَابَ عَلَيْكُم". (٢)

٢ - بَاب فَضْلِ دَوَامِ الذِّكْرِ وَالْفِكْرِ فِي أُمُورِ الْآخِرَةِ وَالْمُرَاقَبَةِ وَجَوَازِ تَرْكِ ذَلِكَ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ وَالِاشْتِغَالِ بِالدُّنْيَا

٧٥٥٧ - ٢٧٥٠ م / ١٨٥٦٦ حم / ٢٥١٤ ت / ٤٢٣٩ جه / عَنْ حَنْظَلَةَ الْأُسَيِّدِيِّ، قَالَ: -وَكَانَ مِنْ كُتَّابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: لَقِيَنِي أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: كَيْفَ أَنْتَ يَا حَنْظَلَةُ؟، قَالَ: قُلْتُ: نَافَقَ حَنْظَلَةُ، قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، مَا تَقُولُ؟، قَالَ: قُلْتُ: نَكُونُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، يُذَكِّرُنَا بِالنَّارِ وَالْجَنَّةِ؛ حَتَّى كَأَنَّا رَأْيُ عَيْنٍ، فَإِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، عَافَسْنَا الْأَزْوَاجَ وَالْأَوْلَادَ وَالضَّيْعَاتِ، فَنَسِينَا كَثِيرًا، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَوَاللَّهِ، إِنَّا لَنَلْقَى مِثْلَ هَذَا، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، قُلْتُ: نَافَقَ حَنْظَلَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "وَمَا ذَاكَ؟ "، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، نَكُونُ عِنْدَكَ، تُذَكِّرُنَا بِالنَّارِ وَالْجَنَّةِ؛ حَتَّى كَأَنَّا رَأْيُ عَيْنٍ، فَإِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِكَ، عَافَسْنَا الْأَزْوَاجَ وَالْأَوْلَادَ وَالضَّيْعَاتِ نَسِينَا كَثِيرًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ!، إِنْ لَوْ تَدُومُونَ عَلَى مَا تَكُونُونَ عِنْدِي وَفِي الذِّكْرِ؛ لَصَافَحَتْكُمْ الْمَلَائِكَةُ عَلَى فُرُشِكُمْ وَفِي طُرُقِكُمْ، وَلَكِنْ يَا حَنْظَلَةُ!، سَاعَةً وَسَاعَةً - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ".

٧٥٥٨ - (ابن نصر) / وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: " بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى قَوْمٍ "، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَوْصِنِي قَالَ: " اعْبُدِ اللهَ وَلَا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا، وأَفْشِ السَّلَامَ وَابْذُلِ الطَّعَامَ، وَاسْتَحِيِ مِنَ اللهِ اسْتِحْيَاءَكَ رَجُلًا مِنْ


(١) (١٢٩٨٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٣٠٤٩ حم شعيب): إسناده ضعيف/ (١٣٠٨٠ حم ف) صححه ابن حبان / الترمذي: غريب / الألباني: حسن
(٢) (ص ج: ٥٢٣٥)

<<  <   >  >>