للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:
رقم الحديث:

قَلَيْنَا وَأَمْرَهُ عَصَيْنَا، وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ فَلَمَّا رَأَىهَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ أَقْبَلَتْ وَأَنَا أَخَافُ أَنْ تَرَاكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّهَا لَنْ تَرَانِي" وَقَرَأَ قُرْآنًا فَاعْتَصَمَ بِهِ كَمَا قَالَ: وَقَرَأَ {وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا} [الإسراء: ٤٥] فَوَقَفَتْ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَلَمْ تَرَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ: يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنِّي أُخْبِرْتُ أَنَّ صَاحِبَكَ هَجَانِي. فَقَالَ: لَا وَرَبِّ هَذَا الْبَيْتِ مَا هَجَاكِ. فَوَلَّتْ وَهِيَ تَقُولُ: قَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أَنِّي بِنْتُ سَيِّدِهَا". (١). وفي رواية: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَمْ تَرَكَ؟، قَالَ: " لَا، لَمْ يَزَلْ مَلَكٌ يَسْتُرُنِي عَنْهَا بِجَنَاحِهِ ". (٢).

٧٩ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص]

٨٩٠٤ - ٤٩٧٤ خ / ٨٣٩٨ حم / ٢٠٧٨ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -، عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: "قَالَ اللَّهُ: كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، وَشَتَمَنِي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، فَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ، فَقَوْلُهُ: لَنْ يُعِيدَنِي كَمَا بَدَأَنِي، وَلَيْسَ أَوَّلُ الْخَلْقِ بِأَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ إِعَادَتِهِ، وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ، فَقَوْلُهُ: اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا، وَأَنَا الْأَحَدُ الصَّمَدُ، لَمْ أَلِدْ، وَلَمْ أُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لِي كُفْئًا أَحَدٌ".

٨٩٠٥ - ٣٤٧٧٤ ش / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنه - فِي قَوْلِهِ: {الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ}، قَالَ: الشَّيْطَانُ جَاثِمٌ عَلَى قَلْبِ ابْنِ آدَمَ، فَإِذَا سَهَا وَغَفَلَ وَسْوَسَ، وَإِذَا ذَكَرَ اللهَ خَنَسَ (٣). (٤) وقَالَ الْبُخَارِيُّ [٦/ ١٨١]: يُذْكَرُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: {الوَسْوَاسِ}: إِذَا وُلِدَ خَنَسَهُ الشَّيْطَانُ، فَإِذَا ذَكَرَ اللهَ - عز وجل - ذَهَبَ، وَإِذَا لَمْ يَذْكُرِ اللهَ ثَبَتَ عَلَى قَلْبِهِ.

ــ تَمَّ بِحَمْدِ اللهِ الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ، بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِـ ــ

* * * * *


(١) (٣٣٧٦ ك. وصححه ووافقه الذهبي. وصححه الألباني في صحيح السيرة ص ١٣٨. (٦٥١١ حب)، صحيح موارد الظمآن: ١٧٦١، التعليقات الحسان: ٦٤٧٧. الفِهر: حجرٌ مِلء الكف.
(٢) (٦٥١١ حب)، صحيح موارد الظمآن: ١٧٦١.
(٣) أَيْ: انقبض الشيطان وتأخر.
(٤) (ش) ٣٤٧٧٤، (عب) ٣٧٥٠، (ك) ٣٩٩١، (هب) ٦٧٦، وصححه الألباني في هداية الرواة: ٢٢٢١

<<  <