للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

أَهْلَ الْكِتَابَيْنِ افْتَرَقُوا فِي دِينِهِمْ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً، وَإِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً، يَعْنِي الْأَهْوَاءَ كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا وَاحِدَةً وَهِيَ الْجَمَاعَةُ، وَإِنَّهُ سَيَخْرُجُ فِي أُمَّتِي أَقْوَامٌ تَجَارَى بِهِمْ تِلْكَ الْأَهْوَاءُ كَمَا يَتَجَارَى الْكَلْبُ بِصَاحِبِهِ، لَا يَبْقَى مِنْهُ عِرْقٌ وَلَا مَفْصِلٌ إِلَّا دَخَلَهُ"، وَاللَّهِ يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ!، لَئِنْ لَمْ تَقُومُوا بِمَا جَاءَ بِهِ نَبِيُّكُمْ - صلى الله عليه وسلم - لَغَيْرُكُمْ مِنْ النَّاسِ؛ أَحْرَى أَنْ لَا يَقُومَ بِهِ. (١)

٨٠٦٧ - ٣٩٩٢ جه / عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "افْتَرَقَتْ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، فَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ، وَافْتَرَقَتْ النَّصَارَى عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، فَإِحْدَى وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ!، لَتَفْتَرِقَنَّ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ وَثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَنْ هُمْ؟، قَالَ: "الْجَمَاعَةُ". (٢)

٤٧ - بَاب الْعُقُوبَاتِ

٨٠٦٨ - ٤٠١٩ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: "يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ!، خَمْسٌ إِذَا ابْتُلِيتُمْ بِهِنَّ وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ تُدْرِكُوهُنَّ: لَمْ تَظْهَرْ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا؛ إِلَّا فَشَا فِيهِمْ الطَّاعُونُ وَالْأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِي أَسْلَافِهِمْ الَّذِينَ مَضَوْا، وَلَمْ يَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ؛ إِلَّا أُخِذُوا بِالسِّنِينَ وَشِدَّةِ الْمَئُونَةِ وَجَوْرِ السُّلْطَانِ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يَمْنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ؛ إِلَّا مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنْ السَّمَاءِ وَلَوْلَا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا، وَلَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَ اللَّهِ وَعَهْدَ رَسُولِهِ؛ إِلَّا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَأَخَذُوا بَعْضَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ، وَمَا لَمْ تَحْكُمْ أَئِمَّتُهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَيَتَخَيَّرُوا مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ؛ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ". (٣)

٤٨ - بَاب أَسْعَدِ النَّاسِ بِالدُّنْيَا

٨٠٦٩ - ٢٢٧٩٢ حم / ٢٢٠٩ ت / عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكُونَ أَسْعَدَ النَّاسِ بِالدُّنْيَا لُكَعُ بْنُ لُكَعٍ". (٤)

٤٩ - بَاب أَفْضَلِ النَّاسِ فِيِ الْفِتَنِ

٨٠٧٠ - ٦٩٧ حم / عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي اخْتِلَافٌ أَوْ أَمْرٌ، فَإِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ السِّلْمَ فَافْعَلْ". (٥)

٨٠٧١ - ١٥٤٨٩ حم / عَنْ كُرْزٍ الْخُزَاعِيِّ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، هَلْ لِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ مُنْتَهَى؟، قَالَ: "نَعَمْ، فَمَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا مِنْ أَعْجَمٍ أَوْ عُرْبٍ؛ أَدْخَلَهُ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ تَقَعُ فِتَنٌ كَالظُّلَلِ، يَعُودُونَ فِيهَا أَسَاوِدَ صُبًّا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، وَأَفْضَلُ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ مُؤْمِنٌ مُعْتَزِلٌ فِي شِعْبٍ مِنْ الشِّعَابِ، يَتَّقِي رَبَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ". (٦).

٥٠ - بَاب فِيِ الإِسْتِدْرَاجِ

٨٠٧٢ - ١٦٨٦٠ حم / عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: "إِذَا رَأَيْتَ اللَّهَ يُعْطِي الْعَبْدَ مِنْ الدُّنْيَا عَلَى مَعَاصِيهِ مَا يُحِبُّ؛ فَإِنَّمَا هُوَ اسْتِدْرَاجٌ"، ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ


(١) (١٦٨٧٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٠٦١ حم ف) صححه الحاكم / الألباني: حسن / (١٦٩٣٧ حم شعيب): صحيح
(٢) (ص ج: ١٠٨٢)
(٣) (ص ج: ٧٩٨٧)
(٤) (٢٣١٩٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٦٩٢ حم ف) الترمذي: حسن / الألباني: صحيح / (٢٣٣٠٣ حم شعيب): حسن لغيره
(٥) (٦٩٥ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٩٥ حم ف) / (٦٩٥ حم شعيب): ضعيف
(٦) (١٥٨٦٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٠١٢ حم ف) صححه الحاكم / (١٥٩١٩ حم شعيب): إسناده صحيح. قال الزهري: أساود صباً يعني ثعبان الحية إذا أراد أن ينهش، ارتفع ثم انصبَّ.

<<  <   >  >>