للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بطنًا وظهرًا، وللظهر ظهرًا يا جابر: وليس شيء أبعد من عقول الرجال من تفسير القرآن، إن الآية لتكون أولها في شيء، وآخرها في شيء، وهو كلام متصل يتصرف على وجوه" اهـ (١).

وجاء في بعض الروايات عندهم: لكل آية من كلام الله ظهر وبطن بل لكل واحدة منها كما يظهر من الأخبار المستفيضة سبعة بطون وسبعون بطنا (٢).

٤ - قولهم إن قول الإمام ينسخ القرآن ويُقيِّد مطلقه وبخصص عامه:

جاء في أصل الشيعة: "إن حكمة التدريج اقتضت بيان جملة من الأحكام وكتمان جملة، ولكنه -سلام الله عليه- أودعها عند أوصيائه، كل وصي يعهد بها إلي الآخر، لينشرها في الوقت المناسب لها حسب الحكمة من عام مخصص أو مطلق أو مقيد أو مجمل مبين إلى أمثال ذلك، فقد يذكر النبي صلى الله عليه وسلم عامًا ويذكر مخصصه بعد برهة من حياته، وقد لا يذكره أصلا بل يودعه عند وصيه إلى وقته" اهـ (٣).

ومعنى هذا أن الرسول صلى الله عليه وسلم كتم بعضا من الوحي من الأمة ولم يقل أحد بهذا من الأمة سوى هذا الادعاء الذي بين أيديهم.


(١) تفسير العياشي لمحمد بن سعود العياشي تصحيح وتعليق هاشم الرسولي المحلاتي، المكتبة العلمية، طهران ١٦/ ١١.
(٢) ينظر مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار (مقدمة البرهان في تفسير القرآن) لأبي الحسن الشريف بن محمد طاهر النباطي القتوني مطبعة الآفتاب طهران ١٣٧٤ م ص: ٣.
(٣) أصل الشيعة وأصولها محمد حسين آل كاشف الغطا ص: ٧٧.