للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

المنصب لأن له حقًا في أن يأمر بما يشاء وينهي عما يشاء. وعلى أمة القرآنيين أن تطيعه فيما يشرع، وطاعته واجبة مثل طاعة الله ورسوله (١).

[٥ - إنكار ولادة عيسى عليه السلام بلا أب ورفه إلى السماء]

إن إنكارهم للخوارق والمعجزات جعلهم ينكرون ولادة المسيح بدون أب وينكرون رفعه إلى السماء وعودته قبل قيام الساعة.

يقول الخواجه عن ولادة عيسى عليه السلام: "إن مريم (عليها السلام) جاءت بالولد عن طريق مشروع مألوف كما يجئ الولد لغيرها من النساء" اهـ (٢).

ويرى الخواجه وبرويز وغيرهما من منكري السنة: أن معتقد عودة المسيح دخل إلى الإسلام من المسلمين الذين كانوا نصارى قبل الإسلام، وأنه أمر مخالف للعقل ولا تقبله سنن الكون (٣). إلا أن الحافظ وعبد الله وأتباعهما يرون: أن عيسى عليه الصلاة والسلام حي على الأرض وأنه سيظهر مرة أخرى قبل يوم القيامة (٤).

[٦ - إنكار الحياة البرزخية]

قد اتفق منكرو السنة على إنكار عالم البرزخ فيقول الحافظ: "إن عالم البرزخ عالم موت لا حياة فيه ولا إدراك بأي شكل من أشكاله" اهـ (٥).

ويقول برويز: "القبر لا حقيقة له بروح القرآن الكريم لأنه مدفن جسم ميت يقي الجو الخارجي من عفونته ما لو بقي ذلك الجسم على ظهر الأرض بارزًا، لا أنه موضع سؤال وعذاب لأن الجسم المدفون في القبر لا حياة فيه ولا شعور" اهـ (٦).


(١) ينظر آئينة برويزيت لعبد الرحمن الكيلاني: ٢/ ٢٤٩.
(٢) ينظر تفسير البيان للناس للخواجة: ٢/ ٩٣٤.
(٣) المرجع السابق: ٢/ ٩٣١، وقرآني فيصلي لبرويز، ٢/ ٢٧١.
(٤) ينظر نكات القرآن للحافط أسلم، ص: ٤٣، وترجمة القرآن لعبد الله الجكرالوي: ٣/ ١٦٦.
(٥) ينظر تعليمات قرآن للحافظ أسلم، ص: ١٩.
(٦) ينظر تبويب القرآن لبرويز: ٣/ ١٣٠٤.