للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ويثبتون له صفات الكمال، وينفون عنه ضروب الأمثال، وينزهونه من النقص والتعطيل وعن التشبيه والتمثيل، إثبات بلا تشبيه، وتنزيه بلا تعطيل {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} رد على الممثلة {وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} رد على المعطلة" اهـ (١).

وهذه القاعدة تقتضي أمورا منها:

أولا: أن لا يوصف الله (عز وجلّ) إلّا بما وصف به نفسه أو وصفه رسوله (صلى الله عليه وسلم) لا يتجاوز القرآن والحديث (٢):

ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله "فالواجب أن ينظر في هذا الباب، فما أثبته الله ورسوله أثبتناه وما نفاه الله ورسوله نفيناه" اهـ (٣).

[ثانيا: القطع بأنه ليس فيما وصف الله به نفسه أو وصفه به وسوله تشبيه أو تمثيل لصفاته بصفات خلقه]

كما قال ابن حماد رحمه الله: "من شبه الله بخلقه فقد كفر، ومن أنكر ما وصف الله به نفسه فقد كفر، فليس فيما وصف الله به نفسه ووصفه به رسوله تشبيه" اهـ (٤).


(١) منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة والقدرية لابن تيمية، تحقيق د. محمد رشاد سالم مطابع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الرياض ط /١, ١٤٠٦ هـ -١٩٨٦ م، ٢/ ١١١.
(٢) ذكره ابن تيمية من قول الإمام أحمد ينظر في الفتوى الحموية الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية تقديم محمد عبد الرزاق حمزة مطبعة المدني القاهرة، ص: ٣١.
(٣) منهاج السنة لابن تيمية ٢/ ٥٥٤ - ٥٥٥.
(٤) شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي ٣/ ٥٣٢، وفي أصل الكتاب" فليس ما وصف الله به نفسه ورسوله تشبيه" فصلحنا العبارة.