للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عيد سعيد يحتفل به المسلمون في كافة أنحاء العالم الإسلامي السني في أوائل شهر ربيع الأول، ويشترك في الاحتفال به أقطاب رجال الدين، وكان علماء المسلمين لا يزالون حتى القرن الثامن الهجري يعدون مخالفًا للسنة، ونهت عنه غالبيتهم على اعتبار أنه بدعة مستحدثة في الإسلام، وصدرت فتاوى كثيرة في تحريمه وأخرى في إباحته.

غير أن هذا العيد أصبح منذ القرن الثامن الهجري اعتمادًا على إقرار جمهور الأمة الإسلامية وموافقتها جزءًا أساسيًا جوهريًا لا ينفصل عن صميم الحياة الإسلامية، وأصبح لا يتطرق إلى ذهن مسلم أن يفكر في صدده على أنه بدعة من البدع المستقبحة.

وتنطبق هذه الحالة أيضًا على أعياد دينية أخرى واحتفالات تعبدية (مثل بناء القباب على القبور وغير ذلك من البدع) كذلك نشأت في القرون المتأخرة" اهـ (١).

وهكذا قد نجحت خطة المستشرقين في تغيير الإسلام عند عامة المسلمين، فصدرت كتب عديدة بين فيها زعماء الفرقة البريلوية أن كل خرافة راجت بين المسلمين فهي بدعة حسنة أو سنة متبعة. (٢).

[من أبرز رجالات البريلوية]

[١ - ديدار علي البريلوي]

ولد سنة ١٢٧٠ هـ في نواب بور، وتوفي سنة ١٩٣٥ م، ومن مؤلفاته "تفسير ميزان الأديان" و"علامات الوهابية" (٣).


(١) العقيدة والشريعة لجولدتسيهر ص: ٢٥٤.
(٢) ينظر على سبيل المثال: "جاء الحق، أحمد يار طبع في لاهور باكستان".
(٣) الموسوعة الميسرة ص: ٦٩.