للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[تعريف القرآن وخصائصه.]

[تعريف القرآن]

القرآن معنى القراءة يقال قَرَأَ يَقْرَأُ قرآنا وهو مصدر ككفران ورجحان، ومنه قوله تعالى: {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (١٧) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ} (١) ثم نقل هذا المعنى المصدري، وجعل اسما للكلام المعجز المنزل على النبي صلى الله عليه وسلم المكتوب في المصاحف المنقول بالتواتر المتعبد بتلاوته (٢).

[خصائص القرآن الكريم]

من خصائص القرآن أنه كلام الله غير مخلوق لا كلام غيره وأن الله تعالى تكلم به حقيقة كما شاء وعلى الوجه الذي أراد، منه المسموع تسمعه الملائكة ويسمعه جبرئيل وقد سمعه موسى عليه السلام وسيسمعه الخلائق يوم القيامة، ومنه المسموع من وراء حجاب بدون واسطة، ومنه ما يسمعه الرسول الملكي، ويأمره بتبليغه منه إلى الرسول النبي كما قال تعالى {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ} (٣)، وقال تعالى: {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} (٤) (٥).


(١) سورة القيامة: ١٧ - ١٨.
(٢) ينظر معجم مفردات القرآن للأصفهاني: ص ٤١٤، ومناهل العرفان في علوم القرآن لمحمد عبد العظيم الزرقاني: دار إحياء الكتب العربية القاهرة: ١/ ١٤ - ١٩.
(٣) سورة الشورى: ١٥٠.
(٤) سورة النساء: ١٦٤.
(٥) معارج القبول للحكمي: ٢/ ٧٥.