للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[التعريف والتأسيس والنشأة.]

[تعريف البرويزية]

البرويزية حركة نشأت في نهاية القرن التاسع عشر بتشجيع من الاستعمار الإنكليزي في القارة الهندية بهدف إبعاد المسلمين عن السنة النبوية وعن فريضة الجهاد وسمت نفسها بالقرآنية (١). وأدعت بشعار براق "حسبنا كتاب الله" وهي مرت بثلاثة مراحل: مرحلة بذر الفتنة ومرحلة التأسيس ومرحلة الازدهار والتطور، ففي المرحلة الأخيرة سميت الحركة بالبرويزية نسبة إلى غلام أحمد برويز (١٩٠٣ م - ١٩٨٥ م).

يقول الأستاذ المودودي رحمه الله: "ما أحل القرن الثامن عشر الهجري حتى دبت الحياة في هذه الفتنة (فتنة إنكار السنة) ... وترعرعت في الهند وإن بدايتها في هذه البلاد تعود إلى السيد أحمد خان، والمولوي جراغ علي، ثم كان فارسها المقدام عبد الله الجكرالوي، ثم تسلم الرأية المولوي أحمد الدين الأمرتسري ثم تقدم بها الشيخ أسلم الجيراجبورى، وأخيرًا تولى رياستها غلام أحمد برويز الذي وصل بها إلى ساحل الضلال" اهـ (٢).

وهم منقسمون إلى أربع فرق، وكلهم يعملون لإنكار السنة وترك الجهاد، ولقد قام الدكتور خادم حسين إلهي بخش بالبحث الميداني لفرق منكري السنة المعاصرة وتتبع نشاطاتهم الحديثة أثناء إعداده رسالة ماجستير بعنوان "القرآنيون" وهو يقول: "يوجد في الوقت الحاضر أربع فرق من القرآنية (منكري السنة) يجمعهم أمران:

١ - القول بالاقتصار على القرآن وحده في أمور الدنيا والآخرة.


(١) الأفضل أن نسميهم بمنكري السنة لأن لفظة القرآنية قد تلمح إلى مدح لهم.
(٢) سنت كي آئيني حيثيت (مكانة السنة التشريعية) للمودودي ص: ١٦.