للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

والجِنَّةُ بمقابل الناس قال تعالى: {مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ} (١) ووردت كلمة الجان بمقابل الإنسان قال تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (٢٦) وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ} (٢).

وأما كلمة الشيطان فقد وردت في القرآن الكريم أريد بها إبليس، وكان من عالم الجن يعبد الله في بداية أمره وسكن السماء مع الملائكة، ودخل الجنة ثم عصى ربه عند ما أمره أن يسجد لآدم استكبارًا وعلوًا، فطرده الله من رحمته.

والشياطين جمع شيطان أطلق على العارمين من الإنس والجن، إلا أن استخدامه غلب على شياطين الجن قال تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ} (٣).

[من صفاتهم الخلقية]

للجن قلوب وأعين وآذان قال تعالى: {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ} (٤).

ولهم قوة لا توجد في الإنسان، قال الله تعالى: {قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ} (٥).

ولهم قدرة على التشكل بأشكال الإنسان والحيوان، فقد جاء الشيطان المشركين يوم بدر في صورة سراقة بن مالك ووعد المشركين بالنصر (٦) وقد تشكل لأبي هريرة


(١) سورة الناس: ٦.
(٢) سورة الحجر: ٢٦ - ٢٧.
(٣) سورة الأنعام: ١٢.
(٤) سورة الأعراف: ١٧٩.
(٥) سورة النمل: ٣٩.
(٦) سورة الأنفال: ٤٨.