للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

المتقدمين قد سموا هذه المغيبات بهذه الأسماء ولكننا في ضوء المعارف الجديدة نطلق عليها كلمة "أصول نيجر" أو "قوانين الطبيعة" (١).

وكذلك نهج المنهج النيجري أو الطبيعي عندما شرح كلمة "القدر" المستخدم في القرآن الكريم: فقال: "إن المراد بكلمة "القدر" في كثير من الآيات هو القانون النيجري والطبيعي، فالنجوم والكواكب لها مسار معلوم، وهكذا كل شيء في الخليقة، فحركات الأجرام السماوية، وظواهر الطبيعة (Nature) والموت والحياة كل يخضع لقانون معلوم قانون الطبيعة (Law of Nature) (٢) .

وهكذا نرى أن كلمة النيجر (الطبيعة) مسيطرة على كتابات هؤلاء العلماء، وهى كانت موضوع نقاش فيما بينهم ومن ثم سميت هذه الفرقة في الهند "الفرقة النيجرية" اهـ.

[أهم رجالات المدرسة النيجرية]

إن مؤسس هذه المدرسة هو سيد أحمد خان ولم يكن من قصده تكوين فرقة متميزة بين المسلمين بل كان يكره التفرقة بينهم. يقول الشيخ محمد عبد الحليم اللكهنوي: "ما كان يريد السيد تأسيس جماعة أو فرقة جديدة، وكان يكره التفرقة بين الملة الإسلامية، بل كان يسعى إلى القضاء على الاختلاف الموجود في الأمة، وجعل الإسلام دينًا خالصًا خاليًا من الغش والدجل، وكان يسميه الدين الخالص، وكان يريد إصلاح جميع المسلمين بلا تفريق وتمييز، فتجد في النيجريين سنيًا وشيعيًا ووهابيًا ومبتدعًا، إسماعليًا وآغاخانيًا، وقد منح كل منهم عقلًا مستنيرًا وقلبًا ثاقبًا والحمد لله (٣).


(١) ينظر A Short History of the Saracens by Syed Amir Ali P: ٧٠ - ٧٩
(٢) روح الإسلام: لأمير علي ٢/ ٥٦.
(٣) سرسيد كى ديني بركتين لمحمد عبد الحليم: ٢٧.