للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الإنسان الدنية من ناحية ومن ناحية أخرى تحطيم لمنزلة محمد صلى الله عليه وسلم إلى منزلة أدنى من منزلة الإنسان" اهـ (١).

ولا يؤمن بالجنة ولا بالنار ولا يشترط للنجاة الإيمان بكلمة "لا إله إلا الله ومحمد رسول الله" بل يسخر ممن اعتقد بما سبق من العقائد ويقول: إن الإلهية لم يتم قيامها إلى الآن ولا يرجى إتمامه إلا بسعي الكفار والملحدين (٢).

وبعد هذا الكفر البواح والإلحاد الصريح كفّره العلماء، وكان يفسّر بما صدرت من الفتاوى على تكفيره بقوله: "إذا كان جماعة المشايخ مسلمة في الواقع فأنا كافر لا محالة وإن كنت مسلمًا فالمشايخ كلهم كفارٌ لأن الإسلام عندهم تقليد أعمى والتقليد ليس للرسول وأوامره إنما التقليد للبخاري ومسلم ومالك وغيرهم .. " اهـ (٣).

وقد تبين مما سبق أن إنكار السنة يجرّ إلى إنكار القرآن، وأن المرء مهما كان كافرًا أو ملحدًا يظن نفسه مسلمًا ويعد غيره من الكفار، وأن الإسلام كلمة جذابة لا يريد أحد مهما بلغ في كفره وإلحاده أن يخرج من دائرة الإسلام (٤).

[(٤) الحافظ أسلم الجيراجبورى]

هو محمد أسلم ابن العلامة سلامة الله البهوبالي المؤرخ الفيلسوف، أحد أركان منكري السنة البارزين، ولد عام ١٢٩٩ هـ / ١٨٨٠ م في جيراجبور بمقاطعة أعظم كره بالهند، حفظ القرآن الكريم قبل أن يناهز التاسعة من عمره فلذلك لقب بالحافظ، ودرس العربية على الشيخ فتح الله.

ففي سنة ١٩٠٣ م أصبح الحافظ كاتبًا لأحد الأعمدة الرئسية لجريدة (بيسة) اللاهورية اليومية، ومن هنا ذاع صيته، لكنه ترك الوظيفة عام ١٩٠٦ م ليصبح مدرسًا


(١) ينظر: من ويزدان لنياز الفتحبوري: ١/ ٤٥، ٥٥٢.
(٢) ينظر: المرجع السابق: ١/ ٥٣٨.
(٣) ينظر: المرجع السابق: ١/ ٥٤٧.
(٤) آئينه برويزيت لعبد الرحمن الكيلاني ١/ ١٠٤ - ١٠٦.