للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[المطلب الأول: الأنبياء]

[١ - تعريف النبي]

النبي مشتق من النَبَأِ.

قال الجوهري: "والنَبَأُ، الخبر يقول: نَبَأَ ونبّأَ أي أخبر، ومنه أُخذ النبي لأنه أنبأ الخبر عن الله تعالى، وهو فعيل بمعنى فاعل" اهـ (١).

أي هو مخبر عن الله تعالى أَمره ووحيه قال تعالى: {نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} (٢) وقال تعالى: {وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ} (٣).

أو أُخذ النبي من النبأ لأن الله أنبأه وأخبره فهو مخبَر، فهو فعيل بمعنى مفعول، والله عز وجل أوحى إليه أمره ووحيه، قال تعالى: {قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ} (٤).

فالأنبياء مُخْبَرون ومُخْبِرون، وهم أشرف الخلق وأولو قدر عظيم في الدنيا والآخرة قال تعالى: {وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا} (٥) وقال تعالى: {وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ} (٦).


(١) الصحاح للجوهري مادة "ن ب أ".
(٢) سورة الحجر: ٤١.
(٣) سورة الحجر: ٥١.
(٤) سورة التحريم: ٣.
(٥) سورة مريم: ٥٧
(٦) سورة الأنعام: ٨٣.