للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

اتباعهم وآذيالهم الذين جاؤوا بعدهم، لن نجد أبدًا لا أصلًا ولا فرعًا ولا انفرادًا شيئًا جديدًا من الشبه حول الوحي والتنزيل والقرآن والشريعة، وما من شيء مما يقوله المشككون المحجوبون اللاأدريون اليوم إلا وقد قاله الأولون الذين ورّثوا شجرة الضلال والبطلان في القرون الماضية، ولقد صدق الله فيما قال: {بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ (٨١) قَالُوا أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (٨٢) لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا هَذَا مِنْ قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ} (١) {أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ (٣٥) هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ (٣٦) إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ} (٢) " اهـ (٣).

وقال آزاد أيضًا: "أول الأخطاء في هذا المضمار: أننا لم نحاول أن نعرف المبدأ الأصلي للشكوك والشبهات حول التعليمات السماوية بأن نجمع جميع الشبه والإيرادات المثارة حول تعاليم الأنبياء في أزمنة مختلفة، فنجمعها بطريق القواعد والجوامع المنضبطة ثم ننظر بالسبر والتقسيم هل من جديد في هذا الوادي أو هي كما قيل إنا على آثارهم مقتدون؟ ولكن من يفعل هذا؟ الوسيلة الوحيدة لهذا العمل هو التدبر والتفكر في القرآن والسنة وهو المهجور اليوم (٤).


(١) سورة المؤمنون: ٨١ - ٨٣.
(٢) سورة المؤمنون: ٣٥ - ٣٧.
(٣) تذكرة لأبي الكلام آزاد ص: ٢٢٨ - ٢٢٩.
(٤) المرجع السابق ص: ٢٣٤.