للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

١ - الغيب المحضَّر العام: يشمل جميع الإيمانيات والمسلمات والإخباريات الشرعية، وهو صفة المؤمنين في قوله تعالى: {الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ} (١).

٢ - الغيب المحضَّر الخاص: وهو قد يسمى العلم اللّدني، وهذا العلم يهدي الله إليه من يشاء من عباده كما قال تعالى: {فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا (٦٥) قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا} (٢).

٣ - الغيب المحضَّر الأخص: وقد أوتي به خاتم النبيين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، مثل ما رآه صلى الله عليه وسلم من أحوال الغيب يوم أسري به وعرج إلى السماء، قال الله تعالى: {لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى} (٣).

٤ - الغيب المغيَّب فقد استأثره الله به في علم الغيب عنده كما ورد في الدعاء عند الهم والحزن من قول الرسول صلى الله عليه وسلم: ..... أو استأثرت به في علم الغيب عندك .... (٤).

ومن هذا الغيب مفاتيح الغيب الخمسة (٥) قال تعالى: {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} (٦).

منه: {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} (٧) وقال


(١) سورة البقرة: ٣.
(٢) سورة الكهف: ٦٥ - ٦٦.
(٣) سورة النجم: ١٨.
(٤) مسند أحمد: ١/ ٣٩١، صححه الألباني.
(٥) راجع شرح الواسطة لابن العثيمين ١/ ١٩٤.
(٦) سورة الأنعام: ٥٩.
(٧) سورة لقمان: ٣٤.