للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الحق العظيم آبادي في بتنة (بالهند) كما أثّر في عبد الله الجكرالوي في لاهور بباكسشان أعظم تاثير" اهـ (١).

إن السبب الرئيسي في القول بأن حركة إنكار السنة كانت نتيجة للحركة النيجرية هو تشابه الفكر وتوافقه في كثير من المسائل العقدية والأحكام الفقهية بين الحركتين، ثم هناك علاقة وثيقة بين شخصيات الحركتين مثل علاقة التلمذ وعلاقة التأثر وسنبين كل ذلك عندما نتكلم عن أبرز شخصيات هذه الفتنة.

ومعنى هذا أن الدولة المستعمرة استخدمت بعض الشخصيات لبث الأفكار الغربية التي اصطنعها الاستشراق لتقديمها إلى المسلمين بديلًا مما عندهم من الحق، فاستغلت الدولة تربية بعض الأفراد من المسلمين مباشرة أو بالواسطة وشحنت أفكارهم لصالحها وكان على رأس هؤلاء سيد أحمد خان وأتباعه ثم انتشرت هذه الأفكار إلى عبد الله الجكرالوي وغلام أحمد القادياني وأتباعهما.

يقول الشيخ خادم حسين: "اغتر بعض الفئات الإسلامية بالنظريات العلمية الأوربية المنتشرة خلال النصف الأول من القرن العشرين، وتفسير الحقائق الإسلامية في ضوء تلك النظريات والتوفيق بينها وبين الإسلام، وقد ترأس أتباع السيد أحمد خان إيجاد هذا الانسجام ثم تبعهم القرآنيون في هذا المسلك لوجود الصلة الروحية التي تربط بين الفريقين" اهـ (٢).

وبالجملة قد نجح التخطيط الاستعماري في هدفيه الأساسين: إنكار السنة وترك الجهاد في بثهما بين أوساط هذه الفرقة في أبهى صورة.


(١) مجلة أهل الحديث عدد مارس ١٩٣٣ م ص: ٣.
(٢) القرآنيون لخادم حسين ص: ٢٣.