للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فالأدوية (١) المركبة أنفع لهم، وهذا برهان بحسب الصناعة الطبية.

(ولا تداووا) بتخفيف التاء والدال، أصله: تتداووا بتائين مثناتين حذفت إحداهما تخفيفًا (بحرام) أي: لا يجوز التداوي بما حرمه اللَّه تعالى من النجاسات والنباتات وغيرهما كما تقدم، وقد استدل أحمد بهذا الحديث وبحديث: "إن اللَّه لم يجعل شفاء أمتي فيما حرم عليهم" (٢) على أنه لا يجوز التداوي بمحرم ولا بشيء فيه محرم، كألبان الأتن والألحام المحرمات والترياق كما تقدم، والصحيح من مذهبنا جواز التداوي بجميع النجاسات سوى المسكر، لحديث العرنيين في الصحيحين (٣)، وأن يشربوا من أبوالها للتداوي كما هو ظاهر الحديث وحديث الباب: "لا تداووا بحرام" و"لم يجعل شفاء


(١) في (ل)، (م): فالأغذية.
(٢) رواه مرفوعًا من حديث أم سلمة أبو يعلى ١٢/ ٤٠٢ (٦٩٦٦)، والطبراني ٢٣/ ٣٢٦ - ٣٢٧ (٧٤٩)، والبيهقي ١٠/ ٥، وابن حبان في "صحيحه" ٤/ ٢٣٣ (١٣٩١)، وأورده الهيثمي في "المجمع" ٥/ ٨٦ وقال: رواه أبو يعلى والطبراني، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح خلا حسان بن مخارق، وقد وثقه ابن حبان. وقال الألباني في "الصحيحة" ٤/ ١٧٥: إسناده رجاله كلهم ثقات معروفون غير حسان بن مخارق، فهو مستور لم يوثقه أحد غير ابن حبان. ورواه موقوفًا من حديث ابن مسعود الطبراني ٩/ ٣٤٥ (٩٧١٦)، والحاكم ٤/ ٢١٨، والبيهقي ١٠/ ٥، وذكره الهيثمي في المجمع ٥/ ٨٦ وقال: رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح. وعلقه البخاري بصيغة الجزم قبل حديث (٥٦١٤)، ووصله ابن حجر في "التغليق" ٥/ ٢٩ - ٣٠ وصححه في "فتح الباري" ١٠/ ٧٩. وصححه الألباني أيضًا في "الصحيحة" ٤/ ١٧٥.
(٣) البخاري (٢٣٣، ١٥٠١، ٣٠١٨، ٥٦٨٦، ٦٨٠٢)، (٦٨٠٤). ومسلم (١٦٧١) كلاهما من حديث أنس.

<<  <  ج: ص:  >  >>