للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

المنبت (١).

والجماع (٢) الضار نوعان: ضار شرعًا، وضار طبعًا. والضار شرعًا: المحرم، وهو مراتب، بعضها أشد من بعض، والتحريم العارض أخف من اللازم الذي هو محل الأذى (٣) اللازم مع زيادة المفسدة بالتعرض لانقطاع النسل، وهو مضر بالرجل؛ ولهذا نهى عنه عقلاء الأطباء من الفلاسفة؛ لأن للفرج خاصية في اجتذاب الماء المحتقن وراحة الرجل منه، والوطء في الدبر لا يعين على اجتذاب جميع الماء، ولا يخرج كل المحتقن؛ لمخالفة الأمر الطبيعي ويورث الهم والغم، ويسود الوجه، ويظلم الصدر، ويطمس نور القلب، ومن أسبابه زوال النعم، وحلول النقم، فإنه يوجب اللعنة والمبرأة من كلام اللَّه المنزل على محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- حيث لم يعمل به في إتيان حرثه الذي هو منبت زرعه، بل خالفه بأتيه (٤) غير المزروع.

* * *


(١) ذكره بنحوه أبو الوليد بن رشد في "البيان والتحصيل" ١٨/ ٤٦٢، وابن الحاجب في "جامع الأمهات" ص ٢٦١.
(٢) في جميع النسخ: الحمار، ولعل المثبت أصح.
(٣) ساقطة من (ل)، (م).
(٤) في (م): بإتيانه.

<<  <  ج: ص:  >  >>