للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الخلق، ورواية النسائي: دخلت على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فرآني سيئ الهيئة (١). (فقال: ألك مال؟ قال: نعم. قال: من أي المال؟ قال: آتاني اللَّه) لفظ النسائي: من كل المال قد آتاني اللَّه (٢) (من الإبل والغنم والخيل والرقيق) يشمل الذكور والإناث.

(قال: فإذا آتاك) بمد الهمزة، أي: أعطاك (اللَّه مالًا) تجب الزكاة فيه، ذكر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وصف إتيان المال بعد سماعه، مع أمره بإظهاره النعمة عليه، يدل بالإيماء على أنه عِلَّةٌ بالإيماء؛ لأنه لو لم يكن للتعليل لما كان لإعادة ذكره فائدة، وكان ذكره عبثًا، وكلام الشارع منزه عنه.

(فلْيُرِ) بسكون لام الأمر والياء المثناة تحت مضمومة، ويجوز بالمثناة فوق؛ لإضافة المذكر إلى المؤنث في (أثر نعمة اللَّه عليك وكرامته) التي أكرمك بها من المال؛ ليمتحنك: هل تقوم لشكرها أم لا؟ .

وفيه استحباب ثياب تليق بحال الغني ليعرف الفقراء وذوو الحاجات أنه غني، فيقصدونه، وقد حسن الترمذي حديث: "إن اللَّه يحب أن يرى أثر نعمته بالخير على عبده" (٣) فمن أنعم اللَّه عليه بنعمة في الدنيا فليظهرها على نفسه في اللبس وغيره، ما لم يكن محرمًا ولا مكروهًا، ولا سرف فيه، بل يليق بحاله، ولتكن نيته في لبس (٤) ذلك إظهار نعمة


(١) "المجتبى" ٨/ ١٩٦.
(٢) السابق.
(٣) "سنن الترمذي" (٢٨١٩) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا.
(٤) ساقطة من (م، ل).

<<  <  ج: ص:  >  >>