للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ويقالُ فيه: أهرقت الماء أهرقه، يَعني: بِسُكُون الهَاء إهْرَاقًا، فيجمع بين البدَل والمُبدل.

(فَأَمَرَنِي رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أَنْ آمُرَهَا فَلْتَنْظُرْ) بسُكون لام الأمر (قَدْرَ مَا كَانَتْ تَحِيضُ فِي كُل شَهْرٍ وَحَيضُهَا) الوَاو واو الحَال أي: قدر مَا كانت تحيض في حَال كون حَيضها (مُسْتَقِيمٌ) على عَادَته (فَلْتَعْتَدَّ) بفتح التَاءين المثناتين قبل العين الساكنة وبعَدهَا دال مُشدَّدَة أي: تعد فهوَ مما استعمل فيه [فَعَلَ بمعنى] (١) افتعل.

وفي بَعض النسخ فلتعُد بِضَم العَيْن وحَذف (٢) التاء الثانية وتشديد الدال مِنَ العَدد وهو موضح للرواية الأولى المشهورة والمرادُ أنَّها (٣) تعد أيامًا (بِقَدْرِ ذَلِكَ) العَدَد (مِنَ الأَيامِ) التي كانت تعتاد الحَيض فيها (ثمَّ لِتَدَعْ) (٤) بكسر لام الأمر والعين مجزومة بلام الأمر وتكسر لالتقاء السَّاكنين (الصَّلاةَ فيهِنَّ) أي: في نظيرهنَّ (بِقَدْرِهِنَّ) وهذا فيما إذا كانت معتادة ذاكرة للوقت غَير ناسيةٍ له، وقد استدل بَعض أصحاب مالك بهذا الحديث ونظائره على صحة قول مالك بالاستطهار (٥) يومًا ويومين وثلاثة إذا علمت أن قدر حَيضهَا قد ذَهَب (٦).


(١) في (م، ظ): يعني.
(٢) في (م، ظ): وحدث.
(٣) في (ص، س، ل): بها. والمثبت من (د، م).
(٤) في (ص، س): لتعتد. وبياض في (ل)، والمثبت من (د، س، م).
(٥) في (ص، س، ل): بالاستظهار.
(٦) "المدونة الكبرى" ١/ ١٥١ - ١٥٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>