للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل، وما كثر جمعه (١) فهو أحب إلى الله تعالى" (٢).

(فَإِذَا صَلَّاهَا فِي فَلاةٍ) وهي الأرض المتسعة لا ماء فيها، والجمع فَلَا، مثل حَصاة وحَصَا (فَأَتَمَّ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا) بكمال الطمأنينة، وبقية شروطها وسننها وآدابها (بَلَغَتْ خَمْسِينَ صَلاةً) عند الله تعالى.

(قَال عَبْدُ الوَاحِدِ بْن زِيَادٍ) العبدي (٣) مولاهم البصري (٤) (فِي هذا الحَدِيثِ) دلالة على أن: (صَلاةُ الرَّجُلِ فِي الفَلاةِ تُضَاعَفُ عَلَى صَلاِتهِ فِي الجَمَاعَةِ .. وَسَاقَ الحَدِيثَ) وكأنه أخذه من إطلاق قوله في الحديث: "فإن صلاها (٥) " لتناوله الجماعة والانفراد، لكن (٦) حمله على الجماعة أولى، وهو الذي يظهر من السياق، وتقدم أن السر في تفضيل الصلاة في الفلاة أن الجماعة (٧) لا تتأكد في حق المسافر لوجود المشقة، فإن (٨) صلاها المسافر مع حصول المشقة جماعة تَضَاعَفَ أجرها على المقيم.

* * *


(١) من (م).
(٢) تقدم، وهو في "صحيح ابن خزيمة" (١٤٧٧).
(٣) في (م): العندلي.
(٤) في (س): العبدي.
(٥) في (س): صلاته.
(٦) في (س): وكثر.
(٧) في (م): الصلاة.
(٨) في (م): فإذا.

<<  <  ج: ص:  >  >>