للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أن أهذ (١) القرآن ليلتي هذا وأنثره نثرًا (٢).

(فسمعته يقول: حدثني أبو هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: وسِّطوا) بتشديد السين المكسورة (الإمام) أي: اجعلوه وسط الصفوف؛ لينال كل واحد ممن على يمينه وشماله حظه من السماع والقرب وغيرهما، كما أن الكعبة وسط الأرض لينال كل جانب منها حظه من البركة، ولذلك جعل المحراب الذي يقف فيه في وسط (٣) القبلة.

ويحتمل أن يكون معنى: (وسطوا الإمام) من (٤) قولهم: [فلان واسطة] (٥) قومه، أي: خيارهم وأكثرهم حسبًا وعلمًا؛ لما روى الطبراني في "الكبير"، عن مرثد (٦) بن أبي مرثد (٧) الغنوي، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن سَرَّكم أن تقبل صلاتكم فليؤمكم علماؤكم؛ فإنهم وفدكم فيما بينكم وبين ربكم" (٨) لكن سياق الحديث إنما هو في الصف لا في الإمام، ويجوز أن يستدل به على أنَّ (٩) إمامة النساء تقف وسطهُنَّ؛ لولا (١٠) أن الخطاب للذكور (١١) لأن عائشة وأم سلمة أمَّتا نساء فقامتا وسطهن، رواه البيهقي والشافعي بإسنادين حسنين (١٢). وإنما قيل الإمام


(١) في (ص): أهدر.
(٢) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" ٣/ ٢١٤ - ٢١٥.
(٣) في (ص): وسطه.
(٤) في (م): أي.
(٥) في (ص): ولأن واسطة. وفي (م): فلان وسط. والمثبت من (س، ل).
(٦) و (٧) في (ص، س): مزيد.
(٨) "المعجم الكبير" ٢٠/ ٣٢٨ (٧٧٧)، ورواه الدارقطني ٢/ ٨٨ وقال: إسناد غير ثابت.
(٩) من (م).
(١٠) تكررت في (م).
(١١) في (م): للمذكرين.
(١٢) "السنن الكبرى" للبيهقي ٣/ ١٣١، وانظر كلام الشيخ الألباني عليه في "تمام المنة" =

<<  <  ج: ص:  >  >>