للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أهل الظاهر، فلعل الشيخ (١) لم يراجع كلامهم (ما استطاع) أي: على قدر طاقته بأسهل الوجوه، قال الإمام (٢): لا ينتهي دفع المار إلى أمر محقق بل يومئ، ويشير برفق في صدر من يمر عنه (٣). وينبغي تنبيهه.

قال القرطبي: يدفعه بالإشارة، ولطيف المنع (٤).

(فإن أبى) أن يندفع عن المرور (فليقاتله) أي يزيد في (٥) دفعه الثاني أشد من الأول، وأجمعوا على أنه لا يلزم منه أن يقاتله بالسلاح؛ لمخالفة ذلك لقاعدة (٦) الإقبال على الصلاة والاشتغال بها والخشوع فيها. انتهى.

وأطلق جماعة من الشافعية (٧) أن له أن يقاتله حقيقة، [قال أصحابنا: يرد بأسهل ما يرده به إلى أن ينتهي إلى المقاتلة، حتى لو أتلف منه شيئًا في ذلك لا ضمان عليه كالصائل (٨)] (٩) وإذا انتهى الأمر إلى الموت فلا قود اتفاقًا، والصحيح في الدية المنع، وصحح الماوردي الوجوب، وقيل:


(١) في (ص، س، ل): أن.
(٢) يعني إمام الحرمين رحمه الله.
(٣) نقله العيني في "عمدة القاري" ٤/ ٢٩٢. وفيه: (منع). بدل: (أمر).
(٤) "المفهم" ٢/ ١٠٤ - ١٠٥.
(٥) من (م).
(٦) في (ص): بقاعدة.
(٧) "المجموع" ٣/ ٢٤٩.
(٨) الصائل: هو العادي على غيره يريد نفسه أو عرضه أو ماله. انظر: "معجم لغة الفقهاء" (ص: ٢٦٩).
(٩) من (م).

<<  <  ج: ص:  >  >>