للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الصلاة، فروي عنه أنه كان يرفع يديه مدًا (١) فوق أذنيه مع رأسه (٢). وروي عنه: أنه كان يرفعهما [حذو منكبيه] (٣) إلى صدره، وكلها آثار معروفة مشهورة، قال: وأثبت ما في ذلك حديث ابن عمر: أنه كان يرفع إلى حذو منكبيه. وعليه جمهور التابعين وعلماء الأمصار وأهل الحديث (٤) (أو) أشار إلى مكان (أسفل) مجرور بنصب اللام؛ لأنه لا ينصرف؛ للوصف ووزن الفعل كما في قوله تعالى: {فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا} (٥) (من ذلك) هذا شك من الراوي، وظاهر كلام ابن عمر أنه يرفع في جميع الانتقالات سواء، وأن إشارته لنافع بذلك لا تكون من قبل رأيه بل عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأما تفريقه في الآتي بعده في الرفع بين الافتتاح وبين الرفع من الركوع فلبيان الجواز، وكذلك اختلاف هذه الروايات لبيان الجواز، والذي واظب عليه إلى حذو المنكبين، وإن أمكن [أن تكون] (٦) هذه الرواية فيما جمعه الشافعي في المتقدم عنه، فهو يرفع الخلاف.

[٧٤٢] (ثنا القعنبي، عن مالك، عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان إذا


(١) من (ل، م)، و"التمهيد".
(٢) أخرجه الترمذي (٢٤٠)، والنسائي ٢/ ١٢٤، وابن خزيمة في "صحيحه" (٤٥٩) من حديث أبي هريرة.
قال الألباني في "الجامع الصغير" (٨٨٩٢): صحيح.
(٣) سقط من (س، م).
(٤) "التمهيد" ٩/ ٢٢٩.
(٥) النساء: ٨٦.
(٦) سقط من (س، م).

<<  <  ج: ص:  >  >>