للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

(أَشدَّ) بالنصب على أنه خبر كان (معاهدة) منصوب على التمييز؛ وذلك لتعذر صوغ أفعل التفضيل من تعاهد على (١) ما شرطه الجمهور أن لا يزيد الفعل على ثلاثة أحرف، والمعاهدة المحافظة على الشيء، وتجديد العهد به، ويقال في التعاهد تعهد أيضًا، وهو أنسب في هذا الموضع (٢) من التعاهد؛ لأن التفاعل لا يكون إلا من شيئين، والمراد بشدة المعاهدة كثرة تأكدها وكثرة ثوابها، حتى إن الإمام الرازي في "المحصول" نقل عن الفقهاء أن أهل محلة لو اتفقوا على ترك سنة الفجر بالإصرار قوتلوا بالسلاح (٣)، وهذا غريب، ولا يعرف ذلك (٤) عن الفقهاء ولا غيرهم، وإنما ذاك في الأذان والعيد (٥) والجماعة ونحوها من [الشعائر الظاهرة] (٦)، ومع ذلك فالصحيح أنهم لا يقاتلون عليها إذا قلنا: سنة.

(منه) متعلق بأشد (على الركعتين قبل الصبح) واعلم أن في هذا التركيب إشكالًا من جهة الإعراب، ذكره العلامة شمس الدين البرماوي فقال: (على الركعتين) لا يصح تعلق هذا (٧) الجار بمعاهدة؛ لأنه قد استوفى عمله، وهو "على شيء من النوافل" [وأيضًا فهو منفي، والمقصود هنا الإثبات في ركعتي الفجر، فبماذا يتعلق؟ وقد يقال: إنه


(١) في (س، ل، م): عند.
(٢) و (٣) "المحصول" ١/ ١١٩.
(٤) من (م).
(٥) في (م): الصيد.
(٦) في (م): الصغائر.
(٧) سقط من (م).

<<  <  ج: ص:  >  >>