للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

(ركعتان) فيه دليل على فضيلة صلاة الضحى، وأن أقلها ركعتان؛ فإن هاتين الركعتين من الصلاة، وفيها عمل بجميع أعضاء الجسد، فإذا صلى الركعتين فقد قام كل عضو بوظيفته التي عليه (١) في الأصل الذي ذكر في الحديث (من) صلاة (الضحى) (٢) سميت بوقتها التي تفعل فيه، وقوله: "من الضحى" فمن لبيان الجنس.

وفي هذا الحديث دليل على تفضيل (٣) نفع المتعدي على النفع القاصر، يؤخذ ذلك من كونه - عليه السلام - (٤) ندب أولًا (٥) بصيغة الوجوب وهي "على" [مقتضى إلى] (٦) الصدقة التي فيها النفع المتعدي فإن فيها [الأجر الكبير] (٧) بإدخال الراحة والسرور على قلب المؤمن، ولذلك جعلت (٨) الصدقة على من اشتدت حاجته، ثم قال بعد ذلك: ويجزئ عن ذلك ركعتان من الضحى. وهي فعل قاصر.

ويدل على ذلك كفارة اليمين مما (٩) جوز الاكتفاء بالصيام إلا من عجز عن إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة؛ لأن هذِه


(١) في (م): هي علته.
(٢) أخرجه مسلم (٧٢٠) (٨٤)، والنسائي في "الكبرى" (٩٠٢٨)، وأحمد ٥/ ١٧٨.
(٣) من (س، ل، م).
(٤) زاد في (ص): أنه. وهي زيادة مقحمة.
(٥) من (م).
(٦) في (م): أن.
(٧) في (م): النفع الكثير.
(٨) في (م): فضلت.
(٩) في (ص): ممن.

<<  <  ج: ص:  >  >>