للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وسكون الغين المعجمة بعدها باء موحدة، حكى المنذري (١) عن الأمير أبي نصر أن له صحبة (٢)، وحكي عن أبي زرعة الدمشقي أن اسمه عبد الله (٣).

(نزل علي عبد الله بن حوالة) بفتح الحاء المهملة، قال أبو داود: ابن حوالة حمصي. قالوا: سكن دمشق وقدم مصر مع مروان بن الحكم، ولم يرو لعبد الله في الكتب الستة سوى أبي داود (٤).

(فقال لي: بعثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لنغنم) من الكفار ونلتمس الأجر من الله تعالى، أي: ليس غزوهم خالصًا لله، بل خالطه طلب الغنيمة، وليس هذا محبطًا للثواب بالكلية، قال الغزالي (٥): بل العدل أن يقال: إذا كان الغالب الأصلي والمزعج القوي هو إعلاء كلمة الله وإنما الرغبة في الغنيمة على سبيل التبعية فلا يحبط به الثواب، نعم لا يساوي ثوابه ثواب من لا يلتفت قلبه إلى الغنيمة أصلًا فإن هذا الالتفات نقصان لا محالة (على أقدامنا) أي: لا على ظهر خيل ولا إبل ولا غيرها، وفيه دليل على شدة ما كانوا عليه من الفاقة (٦)، ومع هذا فقد فتح الله على يديهم الفتوحات العظيمة.

(فرجعنا) من غزونا (فلم نغنم شيئًا) من المال في تلك الغزوة


=ابن إبراهيم الأموي، عن ابن زغب.
(١) "مختصر سنن أبي داود" ٣/ ٣٨١.
(٢) "الإكمال" لابن ماكولا ٤/ ١٨٦.
(٣) انظر: "الإكمال" لابن ماكولا ٤/ ١٨٦، و"تحفة التحصيل" ١/ ١٧٥.
(٤) انظر: "تهذيب الكمال" ١٤/ ٤٤١.
(٥) "إحياء علوم الدين" ٤/ ٣٨٥.
(٦) في (ر): الغاية.

<<  <  ج: ص:  >  >>