للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

لطمتها، قال الله تعالى: {فَصَكَّتْ وَجْهَهَا} (١) أي: لطمت بأطراف الأصابع جبهتها لما وجدت حرارة دم الحيض. زاد مسلم: " فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم -" (فَعظم) بتشديد الظاء.

(ذلك عليَّ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -) أي: عظَّم أمره في كثرة إثمه. (فقلت) يا رسول الله (أفلا أُعْتِقُها) (٢) بضم الهمزة وكسر التاء.

(قال: ائتني (٣) بها) لننظر هل هي مؤمنة حتى أعتقها؟ .

(قال: فجئت بها) إليه (قال) لها (أين الله؟ ) وهذا السؤال من النبي - صلى الله عليه وسلم -[تنزل مع الجارية على قدر فهمها] (٤) إذ أراد أن يظهر منها ما يدل على أنها ليست ممن يعبد الأصنام ولا الحجارة التي في الأرض. و (أين) ظرف يسأل به عن المكان، كما أن (متى) ظرف يسأل به عن الزمان، وهو مبني لما تضمنه من حرف الاستفهام وحرك لالتقاء الساكنين، وخص بالفتح تخفيفًا، وهو خبر المبتدأ الواقع بعده وهو الله، وهو لا يصح إطلاقه على الله تعالى بالحقيقة؛ إذ الله تعالى منزّه عن المكان كما هو منزّه عن الزمان؛ لأنه خالق الزمان والمكان، ولم يزل موجودًا ولا زمان ولا مكان وهو الآن على ما عليه كان، ولو كان قابلًا للمكان لكان مختصًّا به ويحتاج إلى مخصص، ولو كان فيه إما


(١) سورة الذاريات (آية ٢٩).
(٢) في (ر): أعتقتها.
(٣) في (ر): أتيتني.
(٤) وفي (ر، ع): تنزل منه معها على قدر فهم هذِه الجارية. وغير واضحة في (ل)، والمثبت من "المفهم" للقرطبي.

<<  <  ج: ص:  >  >>