للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَزِينَتُها»

- تهوينا لشأن ما في أيديهم من مال ومتاع يحرصون عليه، ويضحون بكل شىء من أجله.. فهذا الذي أوتوه، هو من متاع الدنيا وزخرفها، والدنيا زائلة، ونعيمها زائل، وما عند الله من أعمال صالحة، يقدّمها المؤمنون ليوم الجزاء- هو الذي يبقى، وهو الذي يدوم خيره، ويتصل نعيمه..

- وفي قوله تعالى: «أَفَلا تَعْقِلُونَ» نخسة لهؤلاء الضالين، الذين حرصوا على أموالهم، وزهدوا في عقولهم، فلم ينظروا بها إلى أكثر مما وراء المال والمتاع!.

قوله تعالى:

«أَفَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْناهُ مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ» .

الوعد الحسن: هو الجزاء الطيب الكريم، الذي وعد الله عباده المؤمنين فى الآخرة، من جنات ونعيم..

والموازنة هنا، بين المؤمنين والمشركين، حيث يتضح بعد ما بينهما..

فالمؤمنون على وعد من ربهم بالجنة، وهم سيلاقون هذا الوعد: «وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ» (٦: الروم) والكافرون يمتعون في هذه الدنيا متاعا قليلا، ثم يحضرون يوم القيامة إلى الحساب والجزاء وليس لهم في الآخرة إلا النار..!

- وفي قوله تعالى: «مِنَ الْمُحْضَرِينَ» - إشارة إلى أن الكافر إنما يساق سوقا إلى الحشر، ويدفع دفعا إلى موقف الحساب، ويدعّ دعا إلى النار.. فمن ورائه سائق عنيف يسوقه إلى تلك المكاره، التي يودّ لو أن له طريقا يعدل به

<<  <  ج: ص:  >  >>