للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَاطَّهَّرُوا ط كذلك. وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ ط تَشْكُرُونَ هـ واثَقَكُمْ بِهِ لا لأن «إذ» ظرف المواثقة. وَأَطَعْنا ز لعطف المتفقتين مع وقوع العارض. وَاتَّقُوا اللَّهَ ط الصُّدُورِ هـ بِالْقِسْطِ ز لعطف المتفقتين مع زيادة نون التأكيد المؤذن بالاستئناف. أَلَّا تَعْدِلُوا ط للاستئناف. اعْدِلُوا ج وقفة لطيفة لأن الضمير مبتدأ مع شدة اتصال المعنى.

لِلتَّقْوى ز وَاتَّقُوا اللَّهَ ط بِما تَعْمَلُونَ هـ الصَّالِحاتِ لا لأن ما بعده مفعول الوعد أي أن لهم. عَظِيمٌ هـ الْجَحِيمِ هـ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ ج لاعتراض الظرف بين المتفقين.

وَاتَّقُوا اللَّهَ ط الْمُؤْمِنُونَ هـ.

[التفسير:]

وفي بالعهد وأوفى به بمعنى. والعقد وصل الشيء بالشيء على سبيل الاستيثاق والإحكام والعهد وإلزام مع إحكام. والمقصود من الإيفاء بالعقود أداء تكاليفه فعلا وتركا. والتحقيق أن الإيمان معرفة الله بذاته وصفاته وأحكامه وأفعاله فكأنه قيل: يا أيها الذين التزمتم بأيمانكم أنواع العقود أوفوا بها. ومعنى تسمية التكاليف عقودا أنها مربوطة بالعباد كما يربط الشيء بالشيء بالحبل الموثق. قال الشافعي: إذا نذر صوم يوم العيد أو نذر ذبح الولد لغا

لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا نذر في معصية الله» «١» .

وقال أبو حنيفة: يجب عليه الصوم والذبح لقوله تعالى: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ غايته أنه لغا هذا النذر في خصوص كون الصوم واقعا في يوم العيد وفي خصوص كون الذبح في الولد. وقال أيضا خيار المجلس غير ثابت لقوله: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ وخصص الشافعي عموم الآية

بقوله: صلى الله عليه وسلم: «المتبايعان كل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا» .

وقال أبو حنيفة: الجمع بين الطلقات حرام لأن النكاح من العقود بدليل: وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ [البقرة: ٢٣٥] وقال: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ترك العمل به في الطلقة الواحدة بالإجماع فيبقى سائرها على الأصل. والشافعي خصص هذا العموم بالقياس وهو أنه لو حرم الجمع لما نفذ وقد نفذ فلا يحرم. ثم إنه سبحانه لما مهد القاعدة الكلية ذكر ما يندرج تحتها فقال: أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ والبهيمة كل حي لا عقل له من قولهم: استبهم الأمر إذا أشكل. وهذا باب مبهم أي مسدود. ثم خص هذا الاسم بكل ذات أربع في البر والبحر. والأنعام هي: المال الراعية من الإبل والبقر والغنم. قال الواحدي: ولا يدخل في اسم الأنعام الحافر لأنه مأخوذ من نعومة الوطء، وإضافة البهيمة إلى الأنعام للبيان مثل: خاتم فضة بتقدير من. وفائدة زيادة لفظ البهيمة مع صحة ما لو قيل أحلت لكم الأنعام كما قال في سورة الحج هي فائدة


(١) رواه النسائي في كتاب الأيمان باب ٤١. أحمد في مسنده (٤/ ٤٣٣) .

<<  <  ج: ص:  >  >>