للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[حكم تكفير الشيعة]

السؤال

هل يقال: إن الشيعة كلهم كفار، أم في المسألة تخصيص؟

الجواب

المسألة فيها تخصيص، فالشيعة كما ذكر أصحاب الفرق أكثر من اثنتين وعشرين فرقة، وكل فرقة تتفرع إلى فرق، فمنها المبتدعة ومنها الكافرة على حسب المعتقد، فغلاتهم الذي يدعون أن الله حل في علي كفار بإجماع العلماء، والطائفة الثانية المخطئة، وهم الذي خطئوا جبريل، فقالوا: إن جبريل أرسله الله إلى علي فأوصل الرسالة إلى محمد، وقالوا: خان الأمين جبريل وصد عن حيدرة -وهو لقب لـ علي - إلى محمد، فهؤلاء -أيضاً- كفار بإجماع المسلمين، وكذلك الرافضة الذين يعبدون آل البيت ويتوسلون بهم، كـ علي والحسن والحسين وزين العابدين ثم الباقر والصادق، إلى المهدي المنتظر، فهذا شرك، حيث يتوسلون بهم ويعبدونهم من دون الله، وكذلك أيضاً يكفرون الصحابة، ويفسقونهم، وهذا تكذيب لله؛ لأن الله زكاهم وعدلهم، ومن كفرهم وفسقهم كفر، ومن الكفر أنهم يزعمون أن القرآن غير محفوظ، وأنه ما بقي منه إلا الثلث، وهذا تكذيب لله في قوله: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر:٩].

فهذه كفريات وأربابها كفار، أما ما عداهم من الفرق التي لا تعتقد اعتقاداً كفرياً -كالزيدية وغيرها- فلا يكفرون، فالشيعة طبقات، منهم المبتدع ومنهم الكافر، على حسب معتقدهم.

فالشيعة اسم يشمل تلك الفرق كلها، والرافضة طائفة منهم، وهم يسمون الإمامية، ويسمون الإثنى عشرية، وسموا رافضة لأنهم رفضوا زيد بن علي بن الحسين، حينما سألوه عن أبي بكر وعمر، فقال: هما وزيرا جدي رسول الله: فرفضوه، فقيل له بذلك فقال: رفضتموني رفضتموني.

فسموا الرافضة، وكانوا قبل ذلك يسمون الخشبية؛ لأنهم لا يقاتلون إلا بالخشب، ويزعمون أنه لا يجوز حمل شيءٍ إلا هذا السيف، حتى يخرج المهدي المنتظر وينادي مناد من السماء: اتبعوه.

<<  <  ج: ص:  >  >>