للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

بحق نبيك والأنبياء الذين من قبلي؛ فإنك أرحم الراحمين» (١٣٦).


(١٣٦) ضعيف: أخرجه أبو نعيم في " الحلية " (٣/ ١٢١)؛ قال: حدثنا سليمان بن أحمد- وهو الطبراني- وهذا في (المعجم الكبير " (٢٤/ ٣٥١ - ٣٥٢/ ٨٧١) - و " الأوسط " كما في " المجمع " (٩/ ٢٥٧) - ثنا أحمد بن حماد بن زغبة حدثنا روح بن صلاح أخبرنا سفيان الثوري عن عاصم الأحول عن أنس بن مالك؛ قال: لما ماتت فاطمة بنت أسد بن هاشم أمّ عليّ رضي الله عنهما، دخل عليها رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فجلس عند رأسها، فقال: " رحمكِ اللهُ يا أمّي، كنتِ أمّي بعد أمّي، تجوعين وتشبعيني، وتعرين وتكسيني، وتمنعين نفسك طيّباً وتطعميني، تريد بذلك وجه الله والدار الآخرة "، ثم أمر أن تغسل ثلاثاً، فلما بلغ الماء الذي فيه الكافور؛ سكبه رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بيده، ثم خلع رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قميصه فألبسها إياه، وكفنها ببرد فوقه، ثم دعا رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أسامة بن زيد وأبا أيوب الأنصاري وعمر بن الخطاب وغلاماً أسود يحفرون، فحفروا قبرها، فلما بلغوا اللحد، حفره رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بيده، وأخرج ترابه بيده، فلما فرغ؛ دخل رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فاضطجع فيه، فقال: ... " فذكره، وزاد: " وكبَّر عليها أربعاً، وأدخلوها اللحد هو والعباس وأبو بكر الصديق رضي الله عنهم ".
وقال أبو نعيم: " غريب من حديث عاصم والثوري، لم نكتبه إلّا من حديث روح بن صلاح تفرد به!.
وقال الهيثمي: " وفيه روح بن صلاح، وثقه ابن حبان والحاكم وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح! ".
ولهذا قال المؤلف فيما يأتي [ص:٢١٠]: " وروح بن صلاح مختلف في تضعيفه وتوثيقه ".
قلت: لكن الراجح تضعيفه لسببين:
الأول: أن موثقيه- وهما ابن حبان والحاكم- متساهلان في التوثيق، أمّا الأول؛ فكثيراً ما يوثق المجهولين كما نبّه عليه المحققون من الحفاظ كابن عبد الهادي والذهبي والعسقلاني وغيرهم، وأمّا الأخر؛ فقد سبق في كلام ابن تيمية قريباً " أنه يصحح أحاديث وهي موضوعة مكذوبة عند أهل المعرفة بالحديث "، فقولهما عند التعارض لا يقام له وزن، حتى ولو كان الجرح مبهماً لم يُبيّن سببه؛ فكيف وهو:
السبب الثاني: أنّ جرحه مفسّر، وهو مقدّم على التعديل كما هو مقرر عند العلماء.
قال الحافظ في " اللسان " (٢/ ٤٦٦) في ترجمة روح بن صلاح: " ذكره ابن يونس في =

<<  <   >  >>