للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ناقض الشريعة، وكل من ناقضها؛ فعمله في المناقضة باطل.

ومثل لهذه الكلية بإظهار كلمة التوحيد قصداً لإِحراز الدم والمال لا اعترافاً بوحدانيه الحق، وبالصلاة ليوسم بالصلاح، وبالذبح لغير الله، وبالهجرة لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها، في أمثلة غيرها (٢/ ٣٣٥).

• النسك المشروع:

والنسائك في الإِسلام ثلاثة: الأضحية، والعقيقة، والهدي للكعبة (*) خاصة لا للأضرحة والمزارات، وإذا لم تكن الذبيحة نسيكة تعبدية، وجب أن تكون على الوجه المأذون فيه.

• ما جاء في أن الذبح لله وحده:

١ - قال تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ} [الأنعام: ١٦٢ - ١٦٣]؛ فعطف النسك على الصلاة.

٢ - وقال: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [الكوثر: ٢]؛ يريد نحر النسك كما فسره الجمهور، وعطفه على الصلاة كما في الآية قبلها ينادي بأن الذبح لغير الله كالصلاة لغير الله، ولو رأى الناس مسلماً يصلي لغير الله؛ لبادروا إلى تكفيره من غير استفتاء علماء الدّين، وهم مصيبون، ولو رأوا- وكم رأوا- من يذبح لغير الله؛ لرضوا بهذا الصنيع، وتأول لهم علماء الأغراض ما يحسن هذا الفعل الشنيع، وما هذه التفرقة إلا أنهم ألفوا الذبح لغير الله ولم يألفوا الصلاة لغير الله.


(*) ليس الهدي للكعبة بل هو لله، ولكنه يذبح في مكة ويتصدق به على فقرائها. [ناشر ط ٣].

<<  <   >  >>