للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مَا زُخْرُفُ الدُّنْيَا وَزُبْرُجُ أَهْلِهَا ... إِلا غُرُورٌ كُلُّهُ وَحُطَامُ

وَلَرُبَّ ذِي فُرُشٍ مُمَهَّدَةٍ لَهُ ... أَمْسَى عَلَيهِ مِن التُرابِ رُكَامُ

وَلَكَمْ رَأَيْتُ مَحَلَّةٍ أَقْوت وَكَمْ ... جَدَثٍ رَأَيْتُ تَلُوحُ فِيهِ عِظَامُ

والموتُ يَعْمَلُ وَالعُيونُ قَرِيْرَةٌ ... تَلْهُو وَتَعْبَثُ بِالمُنَى وَتَنَامُ

فَالحَمدُ لله الذي هُو دَائمٌ ... أَبدًا وَليسَ لِمَا سِوَاهُ دَوَامُ

وَالحَمدُ لله الذِي لِجَلالِهِ ... وَلِحِلْمِهِ تَتَصَاغَرُ الأَْحلامُ

والحَمدُ لله الذِي هوَ لَمْ يَزَلْ ... لا تَسْتَقْلُّ بِعِلْمِهِ الأَوْهَامُ

سُبحانَهُ مَلِكٌ تَعَالَى جَدُّهُ ... وَلِوَجْهِهِ الإِجْلالُ وَالإكرامُ

انْتَهَى

وقال ابن القيم:

فَاسْمَعْ صِفَاتِ عَرَائِس الْجَنَّاتِ ثُمَّ ... اخْتَر لنَفْسِكَ يَا أَخَا العِرْفَانِ

حُوْرٌ حِسَانٌ قَدْ كَمَلْنَ خَلائِقًا ... وَمَحَاسِنًا مِنْ أَجْمَلِ النّسْوَانِ ...

حَتَّى يَحَارُ الطَّرْفِ فِي الْحُسْنِ الَّذِي ... قَدْ ألْبِسَتْ فَالطَّرْفُ كَالْحَيْرَانِ

وَيَقولُ لَمَّا أَنْ يُشَاهِدَ حُسْنَهَا ... سُبْحَان مُعْطِي الْحُسْنِ وَالإِحْسَانِ

<<  <  ج: ص:  >  >>