للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هَذِي مُكَوَّرةٌ وَهذَا خَاسِفٌ ... وكِلاَهُمَا في النارِ مَطْرُوحَانِ

وكَواكِبُ الأفلاكِ تُنْثَرُ كُلَّهَا ... كَلآلِئ نُثِرَتْ عَلَى مَيدَانِ

وَكَذا السماءُ تُشَقُّ شَقًّا ظاهِرًا ... وتَمُورُ أيضًا أيَّمَا مَوَرَانِ

وتَصَيرُ بعدَ الانْشَقَاقِ كمِثِل ... هَذا المهْل أو تكُ وَرْدةَ كدِهَانِ

انْتَهَى

آخر:

وَبالقَدَرِ الإِيمان حَتْمٌ وبالقَضَا ... فما عنهما لِلْمَرْءِ في الدِّينْ مَعْدِلُ

قَضَى رَبُنا الأشَيَاءَ مِن قَبْلِ كَونِهَا ... وَكُلُّ لَدَينَا في الكِتَابِ مُسَطَّرُ

فَمَا كَانَ مِن خَيرٍ وشرٍّ فكُلُهُ ... مِن اللهِ والرّحمنُ مَا شَاءَ يَفْعَلُ

فبالفضلِ يَهدِي مَن يشاء مِن الوَرَى ... وبالعدلِ يُردِي مَن يَشاءُ ويَخْذِلُ

ومَأ العبدُ مَجْبُورًا ولَيسَ مُخَيرًا ... ولَكِنْ لَهُ كَسْبٌ ومَا الأمْرُ مُشْكِلُ

وإنَّ خِتَام المُرْسَلِينَ مُحَمَّدٌ ... إلى الثقلين الجنِ والإِنسِ مُرْسَلُ

بأفْضَلِ دِينِ لِلْشَّرائِعِ نَاسِخٍ ... ولا يَعْتَرِيهِ النَّسْخُ مَا دَامَ يَذْبُلُ

فَمَا بَعْدَهُ وحْيٌ مِن اللهِ نَازِلٌ ... عَلَى بَشَرٍ والمُدَّعِي مُتَقَوِّلُ

ونَعْتَقِدُ الإِيمانَ قَولٌ ونِيَّةٌ ... وفِعْلٌ إذَا مَا وافَقَ الشرعَ يُقْبَلُ

ويَنْقُصُ أحْيَانًا بِنُقْصَانِ طَاعةٍ ... ويَزْدَادُ إنْ زَادَتْ فَيَنْمُو ويَكْمُلُ ...

وَدُونَكَ مَن نَظْمِ القَرِيضِ قَصِيدَةً ... وجِيزَةَ ألفاظٍ جَنَاهَا مُذلّلُ

بَدْيَعةُ حُسْنِ يُشْبِهُ الدُّرَ نَظْمُهَا ... ولِكَنَّهُ أحْلَى وأغْلَى وأجْمَلُ

عَقيدةُ أهْلِ الحَقِّ والسلفِ الأُلَى ... عَلَيهِمْ لِمَنْ رَامَ النَّجَاةَ المُعَوّلُ

<<  <  ج: ص:  >  >>