للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فمُقْتَدِيًا بالحق كُنْ لا مُقَلِّدًا ... وخلِّ أخَا التَّقْلِيدِ في الأَسْرِ بالقدِّ

فَشَتَّانَ مَا بَيْنَ المقَلِّدِ في الهُدى ... ومن يَقْتَدِي والضِدُّ يُعْرَفُ بالضِّدِّ

فَمَنْ يَقْتَدِي أضْحَى إِمَام مَعَارِفٍ ... وكانَ أُوَيْسًا في العِبَادَةِ والزُهْدِ

انْتَهَى

قال ابنُ القيمِ رَحَمِهُ الله:

وَاليْ أُوْلى العِرْفَانِ مِنْ أهْلِ الحديْـ ... ـثِ خُلاَصَةُ الإِنْسَانِ والأَكْوَانِ

فَوْمٌ أقامهمو الإِلَهُ لِحِفْظِ هَـ ... ـذا الدِّيْنِ مِنْ ذِيْ بِدْعَةٍ شَيْطَانِ

وَأَقَامَهُمْ حَرَسًا مِنَ التّبْدِيْلِ وَالتَّـ ... ـحْرِيْفِ والتَتْمِيْمِ وَالنُّقْصَانِ

يَزَكٌ عَلَى الإِسْلامِ بَلْ حِصْنٌ لَهُ ... يَأْوِي إلْيْهِ عَسَاكِرُ الفُرْقَانِ

فَهُمُ المحَكُّ فَمَنْ يُرَى مُتَنَقِصاً ... لَهُمُوْ فَزِنْدِيْقٌ خَبِيْثُ جَنَانِ

قَوْمٌ هُمُوْ بِاللهِ ثُمِّ رَسُولِهِ ... أوْلَى وَأقْرَبُ مِنْكَ لِلإِيْمَانِ

شَتَّانَ بَيْنَ التَّارِكِيْنَ نُصَوْصَهُ ... حَقًّا لأجْلِ زُبَالَةِ الأذْهَانِ

وَالتَّارِكِيْنَ لأجْلِهَا آرَاءَ مَنْ ... آراؤهُمْ ضَرْبٌ مِن الهَذَيَانِ

لَمَّا فَسَا الشَّيْطَانُ في آذَانِهِمْ ... ثَقُلَتْ رؤسُهُمُو عَن القُرْآنِ

<<  <  ج: ص:  >  >>