(٢) ذكر الخطيب أن هذا قول جمهور الفقهاء وهو إجبازة الرواية بالمعنى بشرط أن يكون ذلك ممن هو عالم بمواقع الخطاب ومعاني الألفاظ، أما الجاهل بذلك فلا يجوز له الرواية بالمعنى، واختار الخطيب هذا القول إلا أنه أضاف شرطاً آخر لمن يذكر الحديث بالمعنى وهو أن يكون عالماً بموضوع ذلك اللفظ في اللسان، وبأن الرسول - صلى الله عليه وسلم- يريد به ما هو موضوع له. انظر: الكفاية في علم الرواية ص ٣٠٠. (٣) أخرج الطبراني في الكبير ٧/ ١٠٠، والخطيب البغدادي في الكفاية ص ٣٠١ بسندهما عن الوليد بن سلمة عن يعقوب بن عبد الله بن سليمان بن أكيمة الليثي عن أبيه عن جده قال: أتينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فقلنا بأبائنا أنت وأمهاتنا يا رسول الله: إنا نسمع منك الحديث فلا نقدر أن نؤديه كما سمعنا فقال: "إذا لم تحلوا حراماً ولم تحرموا حلالاً وأصبتم المعنى فلا بأس" قال الهيثمي بعد أن ذكر الحديث: "ولم أر من ذكر يعقوب ولا أباه". مجمع الزوائد ١/ ١٥٤، قلت: وفيه الوليد بن سلمة الطبراني قال ابن حبان كان ممن يضع الحديث على الثقات لا يجوز الاحتجاج به. المجروحين ٣/ ٨، الميزان ٤/ ٣٣٩. للحديث طرق أخرى في رواتها مجاهيل ذكر بعضها ابن حجر في الإصابة ٤/ ٢٤٤. (٤) حلاهم من الحلية أي الخلقة بكسر الخاء. انظر: اللسان ٢/ ٩٨٥. (٥) مراده هنا محسنة هذا التحسين قال في اللسان: وكل ما حسن من خط أو كلام أو شعر أو غير ذلك فقد حبر حبراً وحبر، وكان يقال لطفيل الغنوي في الجاهلية: محبر لتحسينه الشعر، وقال: حبرت الشيء تحبيراً إذا حسنته. لسان العرب ٢/ ٧٤٨.