للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يعلم (١)، وهو مذهب لم أذهب إليه ولا ذهب إليه أحد من أهل الحديث، وإنما الذي نذهب إليه أن (من) في موضع رفع ليكون فاعلاً ليعلم، وخلق فعل ماض فاعله مضمر فيه يعود على من (٢)، فالعالم بما في الصدور من الكلام هو الله الخالق له فتكون من لمن يعقل، ويكون هذا كقول القائل كلمني من كلمك، ولا يكون كما توهم هذا المسكين، من الخطأ.


(١) يكون معنى الآية (ألا يعلم الله من خلق أو خلقه) وقد عزا هذا القول القرطبي إلى أهل المعاني وكذلك ذكره ابن كثير أيضاً، إلا انه رجح اعتبار من محل فاعل كما سيأتي.
(٢) فيكون التقدير (ألا يعلم الخالق) ذكر هذا القرطبي وابن كثير والشوكاني ورجحه ابن كثير لقوله تعالى بعدها: {وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} وهو الأولى في المعنى والله أعلم. انظر: تفسير القرطبي ١٨/ ٢١٤، تفسير ابن كثير ٤/ ٣٩٧، وفتح القدير ٥/ ٢٦٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>