للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[المسألة الثانية] :

أنَّ الفضل والتفاضل والتخيير بين الأنبياء له حالتان: حالة عامة وحالة خاصة.

- فالحالة العامة:

يجوز فيها ذلك بمعنى أن يقال محمد صلى الله عليه وسلم أفضل المرسلين سيد المرسلين، أشرف الأنبياء والمرسلين.

- وأما في مقابلة نبي بحسب شخصه في مقابلة نبي بذاته:

فهذا يكون خصوص فلا يجري التفضيل على وجه الاختيار، ولهذا جاء في السنة أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال (لا تخيروني على موسى فإن الناس يصعَقون يومَ القِيامةِ فأكونُ أولَ مَن يُفِيقُ, فإِذا أنا بموسى آخذٌ -أو قال باطش- بقائمةٍ من قوائم العرشِ, فلا أدرِي أأفاقَ قبلي أم جُوزِيَ بصَعقةِ الطّور) (١) فقوله صلى الله عليه وسلم هنا (لا تخيروني على موسى) وفي رواية (لا تفضلوني على موسى) (٢) دلّ على عدم جواز التفضيل الخاص.


(١) مسلم (٦٣٠٢)
(٢) البخاري (٣٤١٤) / مسلم (٦٣٠٠)

<<  <   >  >>