للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

بالعمل، إما يعمل في صنعة كالحدادة، أو النجارة، أو يعمل مثلًا في الساعات في زمننا هذا، أو في الزرع ويقول: اشتغل وأعطني كل يوم درهمًا، والباقي لك، فيترك الباقي له؛ ليستفيد منه وينفقه على أولاده، إذا كان له أولاد، ويقال: ((كان للزبير بن العوام ألف مملوك يؤدون إليه الخراج فلا يُدخِل بيته من خراجهم شيئًا)) (١).

ولا ينطبق هذا على العمال فهم أحرار، وما هم بعبيد، والعمال يأتون فإما أن يعملوا عندك، أو أن تسفِّرهم، أما أن تستعبدهم فيشتغلوا عند الناس ويعطوك فهذا حرام، وهذا ملك للمال بالباطل.

[١٢٠٢] وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ. ح، وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا الْمَخْزُومِيُّ، كِلَاهُمَا عَنْ وُهَيْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم احْتَجَمَ، وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ، وَاسْتَعَطَ.

قوله: ((وَاسْتَعَطَ) يعني: فَعل السعوط، وهو ما يجعل من الدواء في الأنف.


(١) سير أعلام النبلاء، للذهبي (١/ ٥٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>