للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

بَاب إِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ الْمَجَاعَةِ

[١٤٥٥] حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قَالَت عَائِشَةُ: دَخَلَ عَلَيّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَعَنْدِي رَجُلٌ قَاعِدٌ، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَرَأَيْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ، قَالَتْ: فقَالَ: ((انْظُرْنَ إِخْوَتَكُنَّ مِنَ الرَّضَاعَةِ؛ فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ الْمَجَاعَةِ)).

وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. ح، وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي قَالَا جَمِيعًا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. ح، وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. ح، وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، جَمِيعًا عَنْ سُفْيَانَ. ح، وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ عَنْ زَائِدَةَ، كُلُّهُمْ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ بِإِسْنَادِ أَبِي الْأَحْوَصِ كَمَعْنَى حَدِيثِهِ، غَيْرَ أَنَّهُمْ قَالُوا: ((مِنَ الْمَجَاعَةِ)).

في هذا الحديث: أنه يجب التحرز، والتأكد من المحرمية؛ ولهذا لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم الرجل عند عائشة رضي الله عنها تغير وجهه، وبان الغضب عليه، قالت: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ، قَالَتْ: فقَالَ: ((انْظُرْنَ إِخْوَتَكُنَّ مِنَ الرَّضَاعَةِ) يعني: تأكدن ولا يقبل كل من ادعى الرضاعة حتى يتحقق، ولا ينبغي التساهل، ثُمَّ قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ الْمَجَاعَةِ))، وهو صريح في أن الرضاعة إنما تنفع عندما تفيد الإنسان من الجوع، واللفظ الآخر: ((لَا يُحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاعِ، إِلَّا مَا أَنْبَتَ اللَّحْمَ، وَأَنْشَزَ الْعَظْمَ)) (١)، وهذا صريح في أن


(١) أخرجه أحمد (٤١١٤)، وأبو داود (٢٠٦٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>